شرح الحديث الشريف - إتحاف المسلم - الدرس (25-45) : له من ماله ثلاث ما أكل فأفنى أو لبسلفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
هذا هو رزقك أيها الإنسان :
البارحة: أخ كريم, حدثني عن مشكلة يعانيها, اقترض مبلغاً ليستثمره, فيربح منه, فذهب المبلغ, وبقي الدين, يعني شيء ما انتفع منه, الآن مكلف أن يسدده.
الإنسان حينما يكلَّف أن يسدد, ولم ينتفع, هذا الشيء مؤلم جداً.
الفكرة هذه: تتناسب مع هذا الحديث الشريف: ((يقُولُ العَبْدُ: مَالي، مَالي، وإنَّما لَه من مَالِهِ ثَلاثٌ: ما أكَلَ فأفْنَى، أو لَبِسَ فأبْلَى، أو أعْطَى فأقْنَى، وما سوى ذلك، فَهُوَ ذَاهِبٌ وتاركُهُ لِلنَّاسِ))
[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]
يعني رزقك الذي انتفعت به فقط؛ الذي أكلته, والذي لبسته, والذي أنفقته؛ الذي أكلته: ذهب, والذي لبسته: اهترأ, والذي أنفقته: بقي, وما سوى.....؛ الذي أكلته, ولبسته, وأنفقته ليس لك, لكنك محاسب عليه, من أين اكتسبته؟ .
فالإنسان يحاسب عن كل درهم في حوزته, ولم ينتفع به.
القدرة على الانتفاع محدودة, مهما كنت تملك من الأموال, وجبة الطعام لا تزيد عن كيلو فرضاً؛ مع المقبلات, مع..... أكثر من كيلو يجهد الإنسان أن يأكل, حتى مع الفواكه, أو كيلو ونصف بقدر ما كان حجمك المالي كبيراً, القدرة على الاستمتاع محدودة, وبقدر ما كان حجمك المالي كبير, القدرة على ارتداء الثياب محدودة؛ ثوب واحد, تنام على سرير واحد, ترتدي ثوباً واحداً, الإنسان عندما يشبع, لا يستطيع أن يرى الطعام, ومعه ملايين مملينة, فكل هذا القابض النقدي محاسب عليه.
فالرزق: هو الذي تنتفع به, والكسب: هو الذي تملكه, وفرق كبير بين الرزق, وبين الكسب, الكسب الذي يوجد بحوزتك, لكنك محاسب عليه, الرزق ما انتفعت به.
فالإنسان حينما يفاجأ في الآخرة: أن كل درهم, كان في حوزته, سيحاسب عليه؛ من أين اكتسبته, وفيم أنفقته؟ . ((والإنسان يسأل عن ثلاث: عن عُمُره فيما أفناه؟ وعن شبابه فيما أبلاه؟ وعن ماله سؤالان: من أين اكتسبه, وفيم أنفقه؟))
هذا الحجم المالي محاسب عليه, أما الانتفاع بالمال محدود جداً, وكاد يستوي الفقير مع الغني, يعني الغني يزيد عن الفقير بالمظاهر؛ أما صحن الفول واحد, الزواج واحد؛ يعني خادم, حاجب, ناطور, وأغنى إنسان في البناء؛ الزواج واحد, الطعام واحد, إذا كان صحته طيبة, الناطور يستمتع بالطعام أضعاف ما يستمتع به صاحب البناء نفسه.
فهنا الحديث: ((يقُولُ العَبْدُ: مَالي، مَالي، وإنَّما لَه من مَالِهِ ثَلاثٌ: ما أكَلَ فأفْنَى، أو لَبِسَ فأبْلَى، أو أعْطَى فأقْنَى))
[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]
الفرق بين نظرة أهل الدنيا وبين نظرة أهل الإيمان إلى المال, والأحوال التي تطرأ على كل منهما عند مجيء الموت, والفرق بينهما :
في نظرة دقيقة للمال: أهل الدنيا يرون الإعطاء مغرماً, أهل الإيمان يرون العطاء مغنماً, هو يسعد حينما يعطي.
وهذه قاعدة مهمة جداً: ((إن أردت أن تعرف نفسك من أهل الدنيا, أم من أهل الآخرة؛ ما الذي يسعدك: أن تعطي, أم أن تأخذ؟))
أهل الآخرة يسعدون بالعطاء, كل شيء بذلوه, مثل: إذا إنسان بخيل جداً, أتى بمبلغ ضخم, وضعه في الصندوق, قفل عليه, يرتاح, كلما دخل للصندوق مبلغ يرتاح.
المؤمن كلما عمل عملاً صالحاً, وخبأه للآخرة يرتاح, هو يعلم إذا انتقل إلى الآخرة, له رصيد ضخم.
يعني أحياناً: يكون في بلد, في أزمات اقتصادية كبيرة جداً, في تشديد شديد جداً, يأتي إنسان يبيع بيته ويحوله, يبيع معمله ويحوله, يبيع سيارته ويحولها, إنسان فعلها أساساً, لم يبق شيء لم يبعه, بقي عليه أن يسافر, يلحق ماله, فلما أخذ تأشيرة الخروج, وأخذ الفيزة, وأخذ بطاقة صعود للطائرة, وركب الطائرة, رأى نفسه ملكاً, الآن قدم ماله أمامه, سره اللحاق به, هذا الوضع الاستثنائي لإنسان باع كل أملاكه, وحولها إلى بلد أجنبي, وركب الطائرة, ولحقها, ليستمتع بالحياة هناك, هذا الحال مشابه للمؤمن, كلما صح له عمل عمله, وكأنه أحاله على الآخرة, فتجد قضية الموت عنده ليست مزعجة, لا أقول: محببة, لكن ليست مزعجة, إذا ذهب إلى الآخرة, له عند الله الشيء الكثير: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ﴾
[سورة القمر الآية:54]
﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾
[سورة القمر الآية:55]
أما إذا الإنسان وضع البيض كله في الدنيا بسلة وحدة, يعني أي قضية في جسمه, إذا كان مرض خطير, ينهار, كل شيء جمَّعه سوف يتركه.
لي صديق, دخل لعند شخص, له شأن كبير, معه مرض خطير, فقال لي: وضعه النفسي لا يحتمل من الضيق؛ بيته فخم جداً, ومهتم به, والمرض خطير, يمكن أن ينهي أجله, بنت الحرام –زوجته-, إذا توفيت تتزوج, يأتي شخص آخر على البارد, يجلس في البيت, رأى نفسه أنه قد خسر, حتى وصل لهذا البيت؛ رتبه, ونظمه, والآن يريد أن يغادر, وزوجته شابة, فبعد أن يغادر, سوف تختار زوجاً, يأتي إنسان آخر, وجد بيتاً فخماً جداً, الأمور كلها ميسرة, أموال طائلة استولى عليها, وتمتع فيها.
هذا حال أهل الدنيا, عنده قلق عميق جداً, إذا انتهت حياته, لم يعد له شيء, أما المؤمن آخذ معه كل شيء سلفاً, محول أمواله كلها للخارج, والآن يريد أن يلحقها.
لذلك: القرآن الكريم يقول: ﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾
[سورة آل عمران الآية:158]
﴿وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾
[سورة الزخرف الآية:32]
والله في مواعظ -يا أخوان- كبيرة جداً, لا أحد يتعظ, تجد شخصاً, فجأة صار من أهل قبور؛ أين بيته الفخم؟ أين دنياه؟ كل هذا تركه, وهو رهين عمله.
لذلك من باب الذكاء: لا يوجد أذكى من إنسان, يعد لساعة الفراق التي لا بد منها, هذا الشيء حتمي, لا يوجد إنسان ينجو من هذه الساعة؛ ساعة وضعه في القبر, ساعة أذن يؤذن, يفتحون النعش, ملفوف بالكفن, ينزل شخص للأسفل, ينزلونه, يضعون الحجر, يهيلون التراب, انتهت العملية, الآن الأولاد أخذوا الأموال, وتمتعوا في الحياة, يحزنون حزناً ظاهرياً فترة, وبعد ذلك....
أيها الأخوة, العمل للآخرة: ((ليس لك إلا ما أكلتَ فأفْنَيتَ، أو لَبِستَ فأبْلَيْتَ، أو تصَدَّقْتَ فأمْضَيْتَ))
[أخرجه مسلم والترمذي والنسائي عن عبد الله بن الشخير]
وإذا الإنسان لم يكن معه مالاً, في ألف عمل صالح؛ التعلم والتعليم عمل صالح, تربية الأولاد عمل صالح, خدمة المؤمنين عمل صالح, نشر الحق عمل صالح, عندك من الأعمال الصالحة ما لا يعد ولا يحصى, وهذا كله مدخر لك يوم القيامة.
في شخص يموت, يعني لم يخسر شيئاً, لأن كل رصيده في الآخرة, ذاهب إليه, ذاهب ليستمع بماله, وهذه الآية الكريمة: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَر﴾
[سورة القمر الآية:54]
﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِر﴾
[سورة القمر الآية:55]
تجد فرقاً كبيراً بين حال أهل الدنيا إذا غادروها, وحال الإيمان إذا غادروا الدنيا.
هذا تاريخ الصحابة عند استقبالهم للموت :
أيها الأخوة, سألت مرة طبيباً: هل يوجد إنسان يموت أمامك؟ قال لي: جداً, هذا عملي أساساً؛ شخص يضرب حاله, شخص يندب بويله, تفتح على الصحابة في أعلى درجات سعادتهم أثناء فراقهم الدنيا.
سيدنا سعد بن الربيع, مات شهيداً في أحد, فالنبي افتقده, لم يجده, فأرسل من يتفقده, فأحد الصحابة وجده بين الجرحى بالنفس الأخير, فقال له: ((أنت مع الأحياء, أم مع الأموات؟ قال له: مع الأموات, قال: النبي أرسلني أن أتفقدك, قال له: أقرئ رسول الله مني السلام, وقل له: جزاك الله عنا خير ما جزى نبياً عن أمته, وقل لأصحابه: لا عذر لكم إذا خُلص إلى نبيكم, وفيكم عين تطرف))
اقرؤوا تاريخ سبعين, ثمانين صحابي, الشيء القاسم المشترك: أنهم كانوا في أعلى درجات سعادتهم, وهم يفارقون الحياة الدنيا, حتى قول النبي عليه الصلاة والسلام كما قالت له فاطمة: ((واكربتاه يا أبت! قال: لا كرب على أبيك بعد اليوم))
هذه قالها أيضاً سيدنا بلال, قال: ((غداً نلقى الأحبة محمداً وصحبه))
الفرصة أمامك فاغتنمها :
أيها الأخوة, الأمور ميسرة, ممكن أن تصل إلى أعلى درجة: بعلمك, أو بمالك, أو بقوتك, وكل عمل صالح صدقة, لا تظن أن الصدقة فقط: إنفاق المال, إنفاق المال أحد أبواب الصدقات, أما الكلمة الطيبة صدقة, تزور أخاك صدقة, أن تدعو إلى الله صدقة, أن تقنع الناس بهذا الدين العظيم صدقة, أن تحملهم على طاعة الله صدقة.
لذلك ورد: ((لا بورك لي في طلوع شمس يوم, لم أزدد فيه من الله علماً, ولا بورك لي في طلوع شمس يوم, لم أزدد فيه من الله قرباً))
[ورد في الأثر]
إذا كنت تزداد علماً, وتزداد قرباً, فهذا اليوم لصالحك, وهذا اليوم مغنم كبير, والحياة بضعة أيام, إذا الإنسان عاش ستين سنة, عمر وسطي, طبعاً: الخمسة عشر الأولى قبل البلوغ فرضاً, كم بقي؟ خمس وأربعون, نصفه نوم, بقي عشرون, يعني في أعمال روتينية احذفها أيضاً, الإنسان في النهاية بضعة أيام, مجموعة مواقف يقفها, مجموعة أعمال يعملها, مجموعة مشاعر تغتابه, كله محدود, وبعد حين لا تجد أحداً منا فوق سطح الأرض, بعد حين قولاً واحداً.
فهذه الساعة التي لا بد منها, إذا الإنسان أعد لها, فهو أسعد الناس, وإذا غفل عنها, فهو أشقى الناس, والفضل لله عز وجل في بلادنا الموت موجود, في بلاد أخرى لا ترى الموت أبداً لسياسة دقيقة, حتى في الخليج, حتى في أوروبا, لا يوجد موت أبداً, يعني إعلان بالمآذن, نعوة على الجدران, جنازة تمشي, لا ترى شيئاً إطلاقاً, من المستشفى إلى المقبرة.
فالإنسان لما يرى جنازة تمشي....من هذا الذي في النعش؟ يقول: ((يا أهلي, يا ولدي, لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي, جمعت المال مما حل وحرم, فأنفقت في حله, وفي غير حله, فالهناء عليكم, والتبعة علي))
تأمل في هذا, واحفظ في ذاكرتك: أن الموت لا بد منه :
أيها الأخوة, في موعظة كبيرة جداً, فكلنا على هذا الطريق سائرون, تاجر درس وأسس مشروعاً, لا يوجد مانع, نحن لسنا ضد أن تكون في الدنيا متفوقاً, لكن ضد أن تعصي الله, ضد أن تغفل عن ذكر الله, هذا المحذور.
فإنسان لما يضع الموت نصب عينيه, وينضبط وفق منهج الله, يكون الموت عنده إيجابي, وكل شخص منا يوجد حوله أناس, كان يعيش معهم ماتوا, كان شخصاً, صار كلمة, صار نعوة, صار ذكرى, وأكثر موعظة بالموت الذي عشت معه, وخالطته, وسهرت معه, وسمعت منه, وسمع منك, وافتقدته, موعظة كبيرة جداً.
فلذلك: ((يقولُ ابنُ آدمَ: مالي، مَالي، وهَلْ لَك يا بْن آدَمَ مِنْ مَالِكَ: إلا ما أكلتَ فأفْنَيتَ، أو لَبِستَ فأبْلَيْتَ، أو تصَدَّقْتَ فأمْضَيْتَ؟))
[أخرجه مسلم والترمذي والنسائي عن عبد الله بن الشخير]
هذا إذا كان المال حلالاً, ولا يوجد مشكلة, ليس لك, كيف إذا كان حراماً؟ .
يعني كنت في لبنان قبل أيام, سمعت درساً لأحد العلماء, الذين توفاهم الله عز وجل, تأثرت, هذا ممكن أن يسمع الناس دعوته لمئة سنة, وهو تحت الأرض صار عظاماً, وفي مغنيين أيضاً, أصوات أغانيهم منتشرة في الآفاق, وهم تحت التراب .
وازنت بين مغن وقارئ, وازن بين مضلل, وداع إلى الله, وازن بين إنسان عنده ملهى, وإنسان أنشأ مساجداً, والاثنان توفاهم الله, الأول رهين عمله السيء, والثاني طليق لعمله الطيب. ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾
[سورة المدثر الآية:38]
﴿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾
[سورة المدثر الآية:38]
أصحاب اليمين طلقاء: ﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾
[سورة المدثر الآية:40]
﴿عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾
[سورة المدثر الآية:41]
﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾
[سورة المدثر الآية:42]
فيا أيها الأخوة, الحديثان: ((ليس لك إلا ما أكَلت فأفْنَيت، أو لَبِست فأبْلَيت، أو أعْطَيت فأقْنَيت, وما سوى ذلك ليس لك))
[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]
لأن قضية الموت, لأن النبي قال: ((أكثروا))
اذكروا في اليوم عشرات المرات, وفي خواطر مزعجة لكنها واقعية, إذا توفيت: ماذا سيحدث بعد وفاتي؟ .
كل إنسان يعرف شخصاً توفي, اختلف الأولاد أم لم يختلفوا, باعوا البيت, تركوا البيت, اختلفوا على المحل التجاري, سلموه, الأخ الأكبر سيطر, الصغار ظلموا, كل إنسان منا رأى شخصاً مات, وماذا فعل أولاده من بعده؟ عليه أن يفكر, القصة يقيسها على نفسه, إذا توفيت: ماذا سيحصل؟ ماذا يفعل هؤلاء الذين من حولي؟ .
أيها الأخوة, فمغادرة الدنيا حدث لا بد منه, بل هو أخطر حدث في حياتنا, لأن الله عز وجل قال: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾
[سورة الملك الآية:2]
﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾
[سورة الملك الآية:2]
بدأ بالموت؛ لأن أخطر حدث في حياتك.
الإنسان لما يولد, عنده خيارات عديدة, أما عند الموت, عنده خياران: ((فو الذي نفس محمد بيده, ما بعد الدنيا من دار: إلا الجنة, أو النار))
يعني تسمع فلان مات, وله أعمال طيبة جداً, أخذ معه كل شيء, تسمع إنساناً آخر مات, ترك كل شيء, انظر: الأول أخذ كل شيء, الثاني ترك كل شيء, والأمر: قريب وبعيد.
على كل: ((كل متوقع آت, وكل آت قريب))
لا تسموه تشاؤماً, سموه واقعية, لا تسموه سوداوية, سموه عقلاً, الإنسان العاقل يعيش المستقبل, في المستقبل أخطر حدث: الوفاة, الإنسان العاقل يعيش المستقبل, وأخطر حدث في المستقبل: هو الوفاة.
فإذا الإنسان أعد لهذه الساعة عدتها, أعد لها توبة, أعد لها بيتاً إسلامياً, أعد لها خضوعاً لله عز وجل, أعد لها عملاً صالحاً.
هذه هي الحقيقة :
أيها الأخوة, ما من شيء يسعد المؤمن كالعمل الصالح, يكون الله سمح له أن يكون جندياً للحق, يشعر أنه مرتاح, لا يوجد عنده قلق عميق, لا يوجد عنده خوف من المجهول, هو يعلم في إله عظيم, له منهج, أنا أمشي على هذا المنهج, لعلي أرضي الله عز وجل, شعورك أنك في رضا الله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾
[سورة محمد الآية:28]
إنسان يعيش في سخط الله, تجد كثيراً..... في شخص له عمل حساس؛ يؤذي الناس, يبتز أموالهم, هكذا يعيش, هذا إذا كشفت له الحقيقة, هو أشقى الناس, وتجد إنساناً آخر همه خدمة الناس, همه هدايتهم, فإنسان في الشقاء, وإنسان في النعيم.
هذا هو فلسفة المال, ضعه في بالك, الذي تملكه: كسب, والذي انتفعت به: رزق, الذي تملكه: تحاسب عليه, ولم تنتفع به, والذي تملكه: هو الرزق, وأعظم أنواع الرزق: هو الذي بقي, والذي يبقى: هو العمل الصالح.والحمد لله رب العالمين



avp hgp]de hgavdt - Yjpht hglsgl gi lk lhgi eghe lh H;g tHtkn H, gfs gtqdgm hg];j,v lpl] vhjf hgkhfgsd ghgi Hpgn gtqdgm hglsgl hgp]de hg];j,v hgavdt hgkhfgsd eghe vhjf tHtkn Yjpht