الحرب بين العملاقين مايكروسوفت و جوجل دخلت عهداً جديداُ بإعلان جوجل الأسبوع الماضي نيتها إطلاق نظام التشغيل “Chrome” في ضربة مباشرة لنظام التشغيل الشهير “Windows”. هذه ليست المرة الأولى التي تدور فيها المعارك بين الشركتين، فجووجل أطلقت العام الماضي متصفحها “Chrome” كند لمتصفح مايكروسوفت “Internet Explorer”. كذلك جوجل أطلقت نظام تشغيل “Android” في مواجه نظام تشغيل “Windows Mobile”. في المقابل أطلقت ويندوز مؤخراُ محرك البحث الجديد “Bing” الذي خلف “Live Search” كمنافسلعملاق محركات البحث”Google” .

إن جل ربح شركة مايكروسوفت هو من منتجين اثنين : مايكروسوفت ويندوز و مايكروسوفت أوفيس، أما المنتجات الأخرى فتتسبب بالخسارة في غالب الأحيان. مصدر ربح جوجل هو من عائدات الإعلانات “Google Ads”، أما منتجاتها الأخرى فهي كذلك تتسبب في خسارة في بعض الأحيان. إن كلا الشركتين تجنيان المال من منتجاتها الأساسية و لكنها مثل البشر تحلم دائماً بأن تكون هي المسيطرة و تسعى لتحطيم الخصم و المنافس، ولكنها لا تستطيع و قد لا يكون ذلك في مصلحتها … لماذا ؟!
إن أغلب طلبات البحث على محرك البحث جوجل تتم من على أجهزة حاسب بنظام تشغيل ويندوز ، ليس من مصلحة جوجل استبدال هذه الأنظمة لأن نجاحها تم على هذه الأجهزة والبرامج. كشفت جوجل أنه لا عائدات من إطلاق المتصفح كروم .. فما الفائدة من إطلاقه ؟
قال Eric Schmidt أحد الرؤساء التنفيذيين في جوجل ذات مرة : إن أكثر ما يقلقني هو أن أفيق يوماً و أكتشف أن محرك البحث جوجل لا يعمل على الأجهزة التي تعمل بنظام تشغيل ويندوز .. صحيح أن ذلك شبه مستحيل الحصول و قد يكون غير قانوني .. ولكنه ممكن ! حتى لو قامت مايكروسوفت بدلك لأيام معدودة فقط قبل إعادة الوضع على ما كان .. فإن جوجل سوف تكون قد خسرت ملاييناً. إذاً ما الفائدة من هكذا منتجات … يجيب : لنبقي مايكروسوفت على رؤوس أصابعها مترقبة و خائفة .
إذاً منتجات مماثلة من جوجل تهدف إلى إبقاء مايكروسوفت في وضع دفاعي و أن تفكر ألف مرة قبل أن تخطو خطوة مماثلة لما ذكره Eric.
نفس الكلام ينطبق على محرك البحث الجديد من مايكروسوفت “Bing” ، إن مايكروسوفت تعلم أنها لن تستطيع سحب البساط من تحت جوجل في هذا المجال و لكنها إشارة لجوجل بأني هنا موجودة. “B ing” قد يكون سحب البساط من منافسي جوجل.
لا يمكننا ان ننسى “Apple” فهي موجودة على الساحة أيضاً، واستطاعت أن تغير مفاهيماً عديدة في عالم الكمبيوتر و أحدثت ثورة في أسواق اعتقد البعض أن لا يمكن إحداث جديد فيها و اطلقت ال”iPod” ومن ثم ال”iPhone”.
هذه كانت محاولة لفهم حقيقة الحرب الدائرة بين العملاقين “Microsoft” و “Google” و كشف أسرارها. في النهاية نبقى نحن المستخدمين أكبر المستفيدين مما ينتج عن هذه الحروب من خدمات ومنتجات.
طرائف

برغم هذه الحرب إلا أن هاتين الشركتين هناك ما يجمعهما … انظر إلى الكاريكاتير التالي
وأنت أيها القارئ العزيز .. ما رايك بهذه الحرب؟ يسرني أن أرى تعليقاتكم.