زبيد: تاريخ مدينة في اليمن :: زبيد مدينة العلم والعلماء - منتدى سفاري للسياحه و السفر Travel و الرحلات
أهلا وسهلا بك إلى معهد توب ماكس تكنولوجي.
  1. ما شاء الله تبارك الله ( يا ربي لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك )
  2. معهد توب ماكس تكنولوجي | أعلى قمة للتكنولوجيا الحديثة في الشرق الأوسط - صرح علمي متميز
  3. طريقة تسجيل عضوية في معهد توب ماكس تكنولوجي بشكل سريع
    مع ملاحظة أن التسجيل مجاني ومفتوح طيلة أيام الأسبوع عند تسجيل العضوية تأكد من البريد الالكتروني أن يكون صحيحا لتفعيل عضويتك وأيضا أن تكتبه بحروف صغيره small و ليست كبيرة تستطيع أيضا استخدام الروابط التالي : استرجاع كلمة المرور | طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية
  4. اشترك ألان في خدمة رسائل المعهد اليومية لتعرف كل جديد اضغط هنا للاشتراك
التفاصيل : الردود : 6 المرفقات : 0 المشاهدات: 8881 مشاهدة
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق…

المواضيع المتشابهه

  1. مدينة تعز في اليمن .. مدينة النجوم و قبلة الزائرين من اليمن و السياح الأجانب
    بواسطة topmaxtech.com في المنتدى منتدى سفاري للسياحه و السفر Travel و الرحلات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 11-01-2011, 10:27 PM
  2. الرياض سحر وتراث وحضارة يشهد عليها تاريخ "مدينة لها تاريخ
    بواسطة محمد الوردي في المنتدى منتدى سفاري للسياحه و السفر Travel و الرحلات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-27-2010, 06:35 PM
  3. تريم العلم والعلماء (اليمن) عاصمة الثقافه الاسلاميه 2010
    بواسطة سائر في ربى الزمن في المنتدى آخر الأخبار لجميع الأعضاء
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-09-2010, 09:12 AM
  4. زبيد العلم والعلماء
    بواسطة سائر في ربى الزمن في المنتدى كتب التاريخ والتراث
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-11-2010, 04:22 PM
  5. ركز بالصوره ستجد من تحب. حقيقه علميه.
    بواسطة الثرياء في المنتدى معرض الصور
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-06-2010, 02:38 PM

النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. #1
    عضو مجلس الادارة
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    1,045
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي زبيد: تاريخ مدينة في اليمن :: زبيد مدينة العلم والعلماء


    زبيد: تاريخ مدينة في اليمن




    إعداد المستشار : جمال عبدالرحمن الحضرمي

    مقدمة

    تعتبر مدينة زبيد إحدى أهم المدن الساحلية الغربية ذات الأهمية التاريخية والأثرية في اليمن كونها تضم العديد من المعالم الأثرية الهامة إلى جانب المكانة العلمية التي كانت تتمتع بها في كمدينة ذات طابع تاريخي إسلامي والتي مرت بها منذ تأسيسها في بداية القرن الثالث الهجري ( التاسع الميلادي ) في شعبان عام 204هـ عندما اختطها عسكرياً محمد بن عبدالله بن زياد بأمر من المأمون بن هارون الرشيد وحتى فترة الأئمة والجمهورية.

    وتقع مدينة زبيد في سهل تهامة الغربي على البحر البحر الأحمر من قارة آسيا والتي تبعد عنه(25-27) كيلو متر وعن الجبل (25-27) كيلو متر ، طقسها حار صيفاً معتدل شتاءً ، فهي محاطة بسور من الأجور والأبراج والقلاع والأبواب وما زالت آثارها باقية حتى الآن.

    وسميت زبيد باسم الوادي وتقع في منتصف الوادي وترتفع عن سطح البحر بـ 110 م وتقع بين واديين وادي زبيد ووادي رماع .. كما تسمى أيضاً الحصيب الصغير نسبة إلى الحصيب بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حيدان بن يقطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن سبأ .
    يحدها من الشرق جبال وصاب السافل ، جبل رأس ومن الغرب مديرية التحيتا ومن الشمال مديرية بيت الفقيه ومن الجنوب مديرية حيس والخوخة .


    وقد وصفها المؤرخ عبدالرحمن ابن الديبع في كتابة قرة العيون في أخبار اليمن الميمون بقوله(( وهي مدينة مدورة الشكل عجيبة الوضع على النصف في من البحر والجبل ومن جنوبيها الوادي المبارك المسمى زبيد الذي الذي دعا رسول الله (ص) فيه بالبركة فليس في اليمن واد أبرك منه ومن شماليها وادي رماع وقد دعا فيه الرسول (ص)أيضاً بالبركة فهي مدينة مباركة بين واديين مباركين ومن شرقيها الجبال الشامخة والحصون الباذخة والمعاقل المنيعة والمساكن الرفيعة ومن غربيها البحر الزاخر والسفن المواخر والنخيل الباسقة والحدائق الفائقة ))

    اسكن زبيد تجد ما تشتهي فيـهــا
    فــهى التي تذهب الأسواء وتنفـيـها
    زبيد لا شــك عندي أنهــا خلـقـت
    من جـــنة الــــخلد يا طوبى لثأويها
    وحـسبــهــا تيك فــخراً أن سيدنا
    مـــحــمــداً قـــد دعى قــدماً لواديها
    ولـيلهـا طـــيــب فــيـمــا رواه لنا
    الشيخان عن طيب الأخلاق زاكيها
    وفي حــديث صــحـيـح إن بقعتها
    مــرحومة رحــم البـاري مـحـبـيـهـا
    إن تــرد عــلماء الـدين تلق بـهـا
    مــا تبــغــي مــنـهــم عـلماً وتفقيها
    بــها الاشـــاعر لا قــلت جماعته
    تأتـي إلى الصلـوات الخمس تحييها
    وجـــامع قد زهى أقطارها حسباً
    سامى المسـاجد من أقطـارهـا فيـها


    المـوقــع
    تقع مدينة زبيد على بعد 90 كيلو متراَ جنوب مدينة الحديدة وفي موقع متوسط على شريط سهل تهامة بين البحر الأحمر وغرباٍَ وبين بداية سلسلة المرتفعات الجبلية شرقاً ، وجغرافيا تقع على خط عرض 14.13 شمالاً وخط طول 44.20 شرقاً وترتفع عن سطح البحر 90 متراً ومناخها شديد الحرارة والرطوبة صيفا يميل إلى الاعتدال شتاء، وتقع ضمن حزام الرطوبة العالية والسطوع الشمسي المرتفع وتبلغ معدل درجة الحرارة فيها 32-35 درجة ، ومعدل الرطوبة العضمى 85.2% ، والصغرى 41.1% والأمطار قليلة ومتقطعة ويبلغ معدل سقوطها 12-13مم.
    المساحة
    بلغ إجمالي مساحة مدينة زبيد في حدود 245 هكتار منها 92 هكتار مساحة المدينة التاريخية والمحددة داخل السور، وبذلك فإن الكثافة السكانية الإجمالية في المدينة 70 شخصاً / هتكار .
    الســكــإن
    عدد سكانها( 22500 ) نسمة عام 2009م، وفي عام 2020م إذا ما استمر نفس معدل النمو فسوف يبلغ عدد سكانها (40.000 ) نسمة.




    الاحداث السياسية
    مرت زبيد بعدة فترات لكل فترة سماتها ومميزاتها ويمكن تقسيمها إلى خمس مراحل :-



    المرحلةالأولى :
    عندما كانت عاصمة لثلاث دول متعاقبة لفترة مابين عام(204هـ - 554هـ )ولمدة(350)عاما وهي:-


    1- دولة بني زياد (204 هـ - 431هـ) (819م-1040م):
    انتدب المأمون بن هارون الرشيد من عاصمة خلافته آنذاك بمدينة مرو قبل استقراره ببغداد محمد بن عبد الله بن زياد وبرفقته حفيد سليمان بن هاشم بن عبد الملك وزيراً ، ومحمد ابن عبد الله بن هارون التغلبي قاضياً ومفتياً لزبيد سنة 203هـ فقدم زبيد بعد أن أدى فريضة الحج واختط زبيد عسكرياً سنة 204هـ ومعنى الاختطاط إخضاع المنطقة عسكرياً بعد معارك حاسمة ، وفي سنة 205هـ بعد استقراره اتخذ زبيد عاصمة ، وفي سنة 206هـ قدم مولاه جعفر ابن محمد بن شحار بجنود من الغزو الخراسانيين والقرشيين لا مداد ابن زياد ببسط نفوذه باليمن فقيل ( ابن زياد بجعفره)واستطاع إن يمد نفوذه إلى مناطق أخرى في اليمن .
    وقد استمر أحفاده في الحكم حتى عام 431هـ - 1040م فبنو دولة السياسة والعلم .


    أهم المنجزات:-
    • بناء الدولة سياسياً وجعلها منطلقاً لوجود زعامات يمنية انفردت بالحكم عن الخلافة العباسية وبسط نفوذه على معظم المناطق اليمنية .
    • بناء الجامع الكبير في زبيد .
    •بناء مسجد الاشاعر .

    دولة بني نجاح (431 هـ -554هـ)(1040م-1159م)
    لقد مر قيام دولة بني نجاح بعدة مراحل نوجزها في:

    المرحلة الأولى: مرحلة الصراع السياسي بين نجاح وعلي محمد الصليحي وسعيد الأحول والمكرم أحمد بن على نتيجة عامل سياسي هو السلطة المركزية والدعوة الفاطمية وتعميمها على المذهب السني . والثاني طبقي فئوي من أن النجاحين أقل مكانة اجتماعية كموالى باليمن .



    المرحلة الثانية:

    تثبيت الدوله النجاحية بعد انتصار جياش ودخوله في صراع مع الملك المظفر سبأ الصليحي على السلطة وكان الصراع مركزاً على زبيد وما إليها فكان سبأ الصليحي يحكم زبيد في فصل الشتاء والربيع ويطلع جياش في الجبال المطلة عليها . وفي فصل الصيف والخريف ينزل جياش زبيد حتى أرهق المواطنون من هذا الصراع وعدم الاستقرار السياسي.
    وأخيراً انفرد جياش بحكم زبيد بمساندة أمير المخلاف السليماني بن وهاس واستقر له الأمر حتى توفي سنة 498هـ.



    المرحلة الثالثة :
    صراع أبناء جياش على السلطة ، وهم الفاتك بن جياش ومنصور بن جياش وإبراهيم بن جياش وعبد الواحد بن جياش ، وكان الأمراء الصليحيون المجزؤون على مخاليف اليمن يغذون هذا الخلاف أمثال الحسين بن أبي الحفاظ الحجوري بتعز ، والمفضل بن أبي البركات الحميري صاحب التعكر مع السيدة الحرة الذي نزل زبيد لمناصرة منصور بن الفاتك ضد عبد الواحد ، ومن ثم استقرت الدولة للمنصور بعد أن طلع المفضل إلى جبله بسبب الثورة التي قام بها الفقهاء على السيدة الحرة وظل المنصور حتى توفي سنة 530هـ.

    • أما الدولة النجاحية التي تسمى بدولة الوزراء فكانوا معقدين بالتمايز الاجتماعي مما جعلهم يقسون على المجتمع ويدخلون في صراعات سياسية واجتماعية أدت إلى الثورة والانتقام العنيف وأصبحوا خداماً وفقاً لقسم على بن مهدي لقومه بقوله : والله لا خدمنكم الحبشة ومن ثم لم يقم لهم بعد قائمة لأن الصراع كان اجتماعياً وسياسياً ووطنياً
    • وللنجاحيين مآثر كثيرة من مساجد ومدارس اختلفت مسمياتها ولكن الدلائل التاريخية تثبت انها للنجاحيين و الزياديين.




    دولة بني مهدي (554هـ -569) (1159م-1174م)
    أن تركم الأوضاع السيئة من وزراء النجاحيين جعلت المواطنين يتأججون حقداً وكراهية بزعامة علي بن مهدي الرعيني الحميري الذي قام بثورته من قرية القضيب بنخل وادي زبيد وألف جيشاً منهم أسماهم المهاجرين وطلع جبل الداشر من جبال وصاب وألف جيشاً اسماهم الأنصار وبدأت حركته من سنة 536هـ وصب على زبيد الغارات إلى سنة 551هـ قتل فيها سرور بمسجده المشهور إلى الآن وهو يصلي العصر وظل الأمر بيد قادة الجيش ودام الخلاف بينهم إلى سنة 555هـ كان دخول علي بن مهدي زبيد بعدمعارك حربية شديدة وأسس الدولة المهدية من خلال إتباعه لخطط عسكرية على الساحل والغزو المفاجئ والحصار الطويل على المدينة مكنته من إنهاء الدولة الرسولية .



    أهم الانجازات:-
    • تكوين موارد مالية كبيرة لبيت المال .
    • عدم حمل السلاح لجنوده إلا في حالات الحرب .

    • تربية الجيش والمجتمع تربية خشنة وقاسية ضد النجاحيين وتحويلهم إلى عبيد واخدام.
    • لقد توحدت اليمن على يد عبد النبي ابن على مهدي و مهدي ابن على مهدي وتم القضاء على السلاطين ليتحدوا في إطار دولتهم اليمنية الواحدة .





    المرحلةالثانية :


    بعد تحول العاصمة من زبيد منذ 569 هـ / 1174م وحتى سنة 923هـ 1517 م.
    وفي هذه الفترة مرت زبيد بثلاث دول متعاقبة هي :-
    1- الدولة الايوبيه 569-626هـ / 1174م - 1229 م

    لقد قبل صلاح الدين الأيوبي دعوة الاستنجاد من أمير المخلاف السليماني بعد غزو عبد النبي مهدي للمخلاف وقتل الأمير وهاس بن غانم فوجد السلاطين الأيوبيين فرصة لهم للدخول إلى اليمن ، فبعث أخاه توران شاه إلى اليمن 569هـ فقدم زبيد وبعد معارك دارت بينه وبين عبد النبي بن مهدي،وأخيه مهدي، وأعدمهما ، ثم أتجه نحو سلاطين اليمن ، ثم عاد إلى حلب وأقام نواباً عنه.
    • وفي سنة 579هـ بلغه أن النواب استغلوا السلطة فأرسل أخاه طغتكين واستقر بتعز وأستمر حكم الأيوبيين باليمن إلى سنة 625هـ ومن أشهر أمرائها المعز بن طغتكين الذي لقب نفسه بالخليفة وأخرهم الملك المسعود الذي اسند أمر اليمن إلى نور الدين عمر بن علي بن رسول لضعف الأيوبيين ولوجود خلاف بينهما ، وكان حكم الأيوبيين
    • يشمل ناحيتين أساسيتين:


    الأولى:
    إنهاء آثار الفاطميين وإيجاد نظم جديدة هي إعادة النشاط السني وتشجيع فرق التصوف ، على غرار ما وجد من تغيير في الأزهر وبناء المدارس العلمية باليمن.


    الثانية:
    ربط اليمن بمصر اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً ، وهذا ما قام به طغتكين من حصره للأراضي الزراعية ومحاولة شرائها لتكون ملكاً للدولة ، على غرار مصر، ولكنه مات قبل أن ينفذ ذلك.


    أهم المنجزات:-
    ازداد دخل ميناء عدن من جراء زيارة الإنتاج الصناعي باليمن وخاصة زبيد التي ازدهرت بمصانع الحياكة (( الغزل والنسيج )) والحلوبات وزيت السمسم والجلود.
    اجتماعياً إدخال بعض العادات التي تمارس بالشام ومصر كتقبيل المواطنين حين استقبالهم للملك الأرض بسبابته وإدخال جنسيات غير يمنية من الأرمن والغز ، وكان لهذه العادة أثرها علي اليمنيين وخاصة في العهد الرسولي الذين حذوا حذوها.
    ومن آثارهم باليمن المدارس العلمية بزبيد ودار السلطان بصنعاء .



    2- الدولة الرسوليه 626 – 858هـ / 1229م- 1454م .

    كان لمغادرة الملك المسعود الأيوبي إلى الحجاز لأداء فريضة الحج سنة 625هـ الفرصة لعمر ابن رسول الذي أنابه للقيام بالحكم ، وفي حال عدم عودته من الحجاز يتولى الحكم . وفي سنة 626هـ وبعد وفاة المسعود الأيوبي تولى عمر بن علي بن رسول الدولة. وهذا يعني أن الدولة الأيوبية بمصر واجهت قوة شابة باليمن وضعفاً إدارياً في كيانها ، وهذا أيضاً ما جعل عمر بن رسول وابنه المظفر يسيطران على الحجاز ولم تستطيع الدولة الأيوبية صدها رغم استنجاد أمير مكة أبي قتادة بها.
    تمكن عمر بن علي بن رسول من القيام بحكم اليمن ، وذهب المؤرخين في انتسابه إلى الغساسنة كالخررجي ، ومؤرخوا الأئمة الزيديين ينسبونه إلى التركمان ـ، وعلى كل فالدولة الرسوليه تعتبر من ألمع الدول الإسلامية باليمن ، وقد مرت الدولة الرسولية بمرحلتين:

    المرحلة الأولى : مرحلة الدولة وقوتها في بناء اليمن علماً وفكراً
    وزراعة وصناعة وسياسة ابتداء بالملك عمر بن على بن رسول ، فالمظفر يوسف الأول ، فالمؤيد ، فالأفضل ، فالإشراف الثاني إسماعيل ، فالملك الناصر أحمد بن إسماعيل الرسولي.


    المرحلة الثانية:
    مرحلة الضعف ابتداء بالملك الظاهر يحيى بن إسماعيل ، فالإشراف الثالث والمنصور الثاني ، وانتهاء بالملك المسعود سنة 845هـ كانت نهايتها بظهور مشايخ رداع آل طاهر الذين
    بدأت علاقاتهم مع الرسولين عن طريق المصاهرة ومن ثم كانت قفزتهم إلى السلطة عندما أدركوا الضعف برئاسة المجاهد علي بن داود بن معوضة بن طاهر ، وأخوه الملك الظافر عامر بن داود طاهر.


    أهم المنجزات:
    •كان لها دور فعال في تفجير الطاقة العلمية باليمن، وبناء المدارس من قبل الملوك ونسائهم ، وبناء حياة علمية وفكرية .
    •استقبال العلماء ومشاركتهم وتشجيعهم على انتاجهم الفكري ، ومساهمتهم في الناحية العلمية ، كالملك المظفر والملك الإشراف الأول والأفضل العباس والمجاهد . في علم الطب والفلك والزراعة والأنساب.
    •اهتم الإشراف الثاني بحصر المدارس والمساجد بزبيد ، فبلغت مائتين وستة وثلاثين مسجداَ ومدرسة ، فأعاد ما اندثر وأصلح ما تهدم.
    •وكانت اليمن في عصرهم (( عصراً ذهبياً )) لاستقبالهم وفود العلماء ونهوضهم بالحركة الصناعية والتجارية والزراعية
    •استصلاح الأراضي وشق القنوات بوادي زبيد وحذو الأيوبيين في الدخل القومي الجمركي والزراعي والأنظمة السياسية والإدارية والقضائية.
    • تعتبر زبيد الجامعة الإسلامية التي كان يفد إليها فطاحل العلماء وطلاب العلم والمعرفة أنجبت العلماء عبر العصور التاريخية . وكان الرسولين يعتبرونها المدينة الأولى باليمن طيلة عهدهم الذي دام مائتي عام.

    3- الدولة الطاهريه والجراكسة 858-923هـ / 1454م – 1517:-
    تمكن الملك المجاهد علي بن دواد معوضة بن طاهر وأخوه عامر بن داود من محاصرة الملك المسعود الرسولي ومضايقته حتى باع ما يمتلكه عليهما ، واتخذا مدينة المقرانه من مناطق رداع عاصمة للدولة ، وكانت السياسة نهجاً للدولة الرسولية إلا أنه مرت بمرحلة صراعات ومنافسة مع الأمام شرف الدين أزمت الموقف السياسي بإثارة أمراء المخلاف السليماني إلى جانب وجود صراع عائلي ، وثورات قبيلة أدت إلى أنهيار الدولة ، في الوقت نفسه ظهرت الكشوفات البحرية البرتغالية وطموحات القائد سليم قانصوه الغوري بمصر، للاستيلاء على اليمن بحجة مطاردة البرتغاليين والمحافظة على الأماكن المقدسة ، فكان للأمام شرف الدين استغلال الموقف وطلب المساندة في إنهاء الدولة الطاهرية.



    وقدمرت الدولة الطاهرية بمرحلتين :

    المرحلة الأولى:
    وجود الدولة واستقرارها وبناء الحياة الاقتصادية والعملية بالملك المجاهد وأخيه عامر، فالملك المنصور عبد الوهاب بن عامر ، وازدهارها علمياً واقتصادياً وعمرانياً في كل من رداع وزبيد ، ومنح المخلاف السليماني سياسية الحكم اللامركزي ، والاكتفاء بما يدفع من خراج.


    المرحلة الثانية :
    مرحلة الملك الظافر عامر بن عبد الوهاب ونهجه سياسة الحكم المركزي ، إلى جانب خلافات الأسرة نفسها ومنافسة الإمام شرف الدين له ووجود ممارسة ضغوط على امراء المخلاف السليماني وحرق القرى.

    وكانت هذه بداية للصراع مع قبائل تهامة مما دعى الإمام شرف الدين إلى ضمهم معه وطلب العون من المماليك المصريين لإنهاء الدولة الطاهرية فكان ضرب مدينة الحديدة بالسلاح الناري الغير معروف في اليمن من قبل القائد الجركسي وواصل زحفه إلى زبيد وتمت مطاردة عامر بن عبدالوهاب واخيه حتى قتلا في سعوان سنة 922هـ ودخل اليمن في الحكم المملوكي الجركسي وأتيحت الفرصة للإمام شرف الدين وابنه المطهر ليظل قائدا للمماليك في اليمن واستمر الصراع حتى دخول الاتراك سنة 945هـ لحماية الأماكن المقدسة وإنهاء حكم المماليك ووفاة الإمام شرف الدين بعد صراع مع الأتراك.
    المرحلة الثالثة :-
    العهد الأتراك (923هـ -1336هـ) / (1517- 1918م) .
    بعد إن مد السلطان سليم قانصوا الغوري والى مصر بالسلاح ,وما توصل إليه من تصر في اليمن دب الخلاف بينهما وجهز جيشا كامل الامكانيه لوضع حد لنفوذ قانصوا الغوري الذي تمكن من الاستيلاء على الشام وشبه الجزيرة العربية ,فكانت موقعة مرج دابق1538م- 945هـ واستولت تركيا على مصر . ومن ثم أمر سليمان القانوني واليه بمصر سليمان الخادم التوجه إلى اليمن ، وكان حينها الإمام شرف الدين الذي ساعد المماليك على الطاهريين , وهو من قدم الدعم للأتراك لإزاحه آخر ملوك الدول الطاهريه بعدن وقتل عامر بن داود شنقا على سارية السفينة وتم الحكم للأتراك واتخذوا زبيد عاصمة لهم .


    •كان للوجود التركي باليمن أثره في إنهاء الحكم الوطني ، واستمرار الأتراك في صراع مع الشعب اليمني بقيادة الأمام شرف الدين وأبنه المطهر الذي توفي عام 980هـ فكان أبناؤه أقل دهاءً وسياسة مما أدى إلى سجنهم ، غير أن الثورة التي قادها الأمام القاسم بن محمد ، فابنه محمد بن القاسم استمرت حتى تم لليمنيين النصر بزعامة الأمام إسماعيل بن محمد بن القاسم بجلاء الأتراك عن اليمن في صراع وتجزؤا ابتداء باحتلال الانجليز لعدن عام 1839م -1225هـ وانتهاء بخلافات الأئمة على الإمامة وأمراء المخلاف السليماني عسير جازان إلى سنة 1264هـ - 1849م . وكانت عودة الأتراك في هذه الفترة على أثر خلاف بين الأمير الحسين بن علي بن حيدر أمير المخلاف السليماني والأمام المتوكل محمد بن يحيى الذي كان في صراع مع الأمام علي بن المهدي، فاستنجد الأول بالأمير حسين فأمده بالسلاح من زبيد، وبعد أن انتصر على عدوه قلب ظهر المجن على حليفه الحسين وحاصره بالقطيع ثم سجنه بزبيد ، مما دعى الحسين أن يطلب مساعدة الأتراك من الشريف عون أميرمكة .


    وعليه قدمت أول حملة سنة 1264هـ - 1849م ونزلت ميناء الحديدة ، وبدأ الصراع يحتدم بين الأمام المتوكل محمد بن يحيى والأمام علي المهدي مما دعي بالأول أن يستدعى الأتراك من الحديدة ويستقبلهم بمتنه بلاد بني مطر.
    ويعتبر حكم الأتراك مرحلة زمنية فرضتها الأوضاع اليمنية المتصارعة، واستغلتها الأسر والزعماء الروحيين ورؤساء القبائل . من هذا نجد أن هذه المرحلة تختلف عن المرحلة الأولى أسلوباً وسياسة وإدارة .


    المرحلة الأولى :
    كانت نتيجة الكشوفات البحرية البرتغالية وحفاظاً على المصالح الاقتصادية والأماكن المقدسة ، فاتخذت زبيد عاصمة لها ورغم ما واجه الأتراك من معارضة إلا أنها أقل من الفترة الثانية وذلك لما يلي:

    أولاً : كانت الإمبراطورية الوحيدة في الشرق في أوج مجدها تحمل شعار الخلافة الإسلامية وكان الغرب في بداية الثورة الصناعية.
    ثانياً : كان منهجياً السياسي الطابع الإسلامي .
    ثالثاً : لم تحاول تغير أو مس كرامة الشعب اليمني في عاداته وتقاليده ولغته.
    رابعاً : عمدت إلى بناء المساجد والمدارس والمحافظة على الطابع الإسلامي وبهذه السياسة ظلت من عام 954هـ - 1045هـ أي ظلت مائة عام رغم ما كانت تواجه من ثورات شعبية نتيجة بعض الأخطاء وطموحات الأئمة في الحكم .


    المرحلة الثانية : كانت عودة الحكم العثماني لليمن في خضم الصراعات السياسية الداخلية والخارجية من حيث :

    أولاَ : لم تعد تركيا تلك الخلافة الإسلامية الكبرى لما طرأ عليها من هزات سياسية وتطور فكري وصناعي بأوربا .

    ثانياً : المنافسة الأوروبية لها بالغزو السياسي والحد من إمبراطورية تركيا باحتلال عدن من قبل بريطانيا سنة 1839هـ - 1225هـ واحتلال أجزاء من شمال أفريقا.

    ثالثاً: تغير المنهج السياسي للإمبراطورية العثمانية وفقاللإحداث السياسية الأوروبية ومسايرة للعصر . وعدم قدرتها الوقوف أمام الثورة الصناعية الأوروبية والبحث العلمي وتقوقعها أمام تيار المد الحضاري الأوروبي .

    ولهذه العامل يعتبر الحكم العثماني لليمن في المرحلة الثانية وبعض البلاد العربية محاولة لبقاء إمبراطوريتها المتداعية وعجزها أمام مطالب العصر، فهي تريد أن تبني نفسها لكي تحافظ على توازنها الاقتصادي . وتريد أن تحافظ على بقاء نفوذها العسكري والسياسي بالولايات التابعة لها، بصفتها الوريث للخلافة الإسلامية مما أشعل الثورات ضدها في أكثر من موقع نتيجة لما يلي :

    أولاً: فرض الضرائب التي لم يألفها الشعب .
    ثانياً : عمدت إلى سياسة التتريك أي محاربة اللغةالعربية وفرض لغتها.
    ثالثاً: محاربة العادات والتقاليد الاجتماعية والدينية من بعض ولاتها.
    رابعاً : عدم الثقة في بناء جيش قومي , وبناء كادر اداري وطني مؤهل .
    خامساً : إدخال التجديد في اليمن بصورة غير علمية بعيدة عن الواقع اليمني والعربي .
    سادساً: الارتكاز على دعم الزعامات الروحية والقبلية في اليمن .
    لهذا أنجد أن هذه الفترة صدمت بثورات شعبية عنيفة في كل مكان فحاولت أمام هذه الثورات أن تكسب الزعماء الروحيين كأساس هام للتحذير ، ورؤساء القبائل كحد للثورات والأسر الثقيلة للاستناد عليها .
    فهي في هذه السياسية أعطت الامتياز لهذه الفئات ، وتركت الشعب نهباً لهم .


    وهذا ما عكر صفو حياة الشعب وأصبحت الحياة المعيشية لقلة قليلةمن المستفيدين ، وبالتالي أصيب اليمن بالجفاف والقحط واندلعت الثورات العارمة بزعامة الأمام المنصور بالله محمد بن يحيى حميد الدين ، ثم تسلم بعده الأمام يحيى بن محمد حميد الدين ، مضافاً إلا ذلك الصراع الأوروبي وتحالف تركيا مع الألمان ضد دول الحفاء ، مما أدى إلى انهيارها عسكرياً وسياسياً واقتصاديا فكان استقلال اليمن سنة 1336هـ، 1918م.


    المرحلة الرابعة :



    عهد المملكة المتوكلية اليمنية: (1336هـ - 1382هـ) (1918م – 1962م):

    كانت زبيد كغيرها من المدن اليمنية ترزح تحت العهد الأمامي المتخلف الذي لم يحقق للمجتمع اليمني ما يطمح إليه من تقدم ونهوض وبالتالي فكان النظام الفردي الملكي هو المسيطر خلال هذه السنوات مما جعل العديد من المثقفين يسعون لتغير نظام الحكم في اليمن ومنهم الذين درسوا في مدينة زبيد أمثال الأستاذ / احمد محمد نعمان والأستاذ / الخادم غالب وعلى سعد الحكمي وحسين الجمالي وغيرهم مماً ناضلوا من اجل إن يتحقق للشعب انتصاره في قيام قيام الثورة اليمنية المباركة عام 1962م- 1382هـ.



    المرحلة الخامسة :

    عهد الثورة ولجمهوريه اليمنية (1382هـ - 1430هـ ) (1962م – 2009م:

    بعد قيام النظام الجمهوري في اليمن كانت هذه المدينة مصدر إشعاع وتنوير حيث يعد النظام التعليمي فيها من أكثر المدن اليمنية وجودا لاعتماده علي حلقات العلم والتوسع فيما بعد في بناء المدارس والتدريب المهني والديني.
    وظلت مدينة زبيد محتفظة بتراثها المعماري والعلمي حتى ظهور بعض من دعا إلى هدم سورها وتغير ملامح منازلها بسبب دخول مادة الاسمنت وانخفاض أسعاره عن مادة الياجور وعدم العناية بمساجدها وتهريب المخطوطات إلى خارجها في فترة متسارعة معظمها كان في السبعينات والثمانينات ولم تكن الجهات الرسمية قد بدأت التفكير في الاهتمام بالموروث الحضاري لمدينة زبيد مما جعل الدكتور المقالح يكتب مقالته المشهورة (زبيد المدينة المنسية).
    وفي بداية التسعينات بدء الاهتمام بها من قبل الباحثين الأجانب و المنظمات الدولية وعلى رئسهم منظمة اليونسكو والمعهد الثقافي الفرنسي و Gtz.



    دراسات أثرية
    أثبتت الدراسات الأثرية الميدانية من خلال الحفريات والتنقيبات الأثرية التي أجريت في مدينة زبيد أنها مرت بفترات تاريخية متعددة ابتداءً من تشييد جامع الأشاعر الذي أسسه الصحابي أبو موسى الأشعري في السنة الثامنة للهجرة والذي يتوسط المدينة القديمة .. كما دلت نتائج المسوحات الأثرية بأن الاستيطان البشري بهذا السهل يعود إلى الألف الرابع قبل الميلاد إذ تعتبر قرية الشمة غرب القراشية الواقعة غرب مدينة زبيد من أقدم المواقع التي استوطن فيها الإنسان القديم في هذه المنطقة والتي اعتمد فيها الإنسان في حياته على حياة الصيد ، وتم الاستدلال على ذلك من خلال ما تم جمعه من الملتقطات السطحية لهذا الموقع مثل السهام والرماح والسكاكين والمكاشط المصنوعة من حجر الصوان والتي تعود إلى فترة عصور ما قبل التاريخ.. ودلت نتائج الحفريات والتنقيبات التي قامت بها البعثة الأثرية اليمنية الكندية المشتركة عام 1997م عن وجود مستوطنات أخرى لعصور ما قبل التاريخ في منطقة المدمن غرب مدينة زبيد على مقربة من ساحل البحر الأحمر ويعود هذا الموقع إلى فترة العصر البرونزي باليمن ( 1800 ـ 2500) ق. م ..


    جامعة الاشاعر وعلمائها:

    لعبت زبيد دوراً هاماً في التاريخ الإسلامي لليمن وأصبحت مصدر إشعاع علمي وثقافي بلغ تأثيره الأفق الإسلامي كله وقد أسست جامعة الأشاعرة زبيد من خلال العديد من المدارس العلمية التي بلغت 85 جامعاً ومدرسة ، ومن أهمها جامع الأشاعر والذي أسسه أبو موسى الأشعري عام 8 هـ ، والجامع الكبير الذي يعد ثاني أكبر جامع في المدينة تأسس في القرن الثالث الهجري ، ويعتبر هذا الجامع معلماً معمارياً ظهرت فيه جميع بصمات الدويلات الإسلامية التي تعاقبت على المدينة ابتداءً بالزياديين وانتهاءً بالأتراك .. كما تميزت المدينة بوجود عدد كبير من المدارس العلمية ومن أهمها : المدرسة العصامية في العهد النجاحي ،والدحمانية( الهكارية) ، ومدرسة الميلين في العهد الأيوبي والمدرستان المنصوريتان المسماة بالعلويتين للملك المنصور عمر بن علي بن رسول والمدرسة الفرحانية .

    ومن ابرز علمائها الفيروز ابادي صاحب القاموس و اسماعيل بن ابي بكر المقري الشاعر والفقيه والمرتضى الزبيدي صاحب مختصر البخاري والعلامة احمد بن موسى الجلاد أول من كتب في علم الجبر وسميت زبيد باسم (مدينة الجبر)حسب مايطلق عليها في أوربا وأسماء بنت عبدالله الناشري الفقيه والحافظة ومريم بنت العفيف زوجة الملك المظفر الرسولي بانية العديد من المساجد والمدارس.


    المآثر التاريخية:ـ
    أ )- السور والأبواب : أول من سور مدينة زبيد الحسين بن سلامة في القرن الرابع الهجري وجددت عمارته للمرة الثانية سنة 589هـ الخليفة طغتكين بن أيوب وفي سنة 791 هـ جدد للمرة الثالثة بناء السور الملك الاشرف إسماعيل الرسولي ، وجدد للمرة الرابعة سنة 1222هـ على يد حمود بن محمد الخيراني .

    أبواب زبيد الأربعة:1

    - الباب الشرقي ويسمى باب الشباريق نسبة إلى قرية الشباريق الواقعة شرق المدينة .

    2- الباب الجنوبي ويسمى باب القرتب نسبة إلى قرية القرتب بوادي زبيد أو باب عدن .

    3- الباب الغربي ويسمى باب النخل نسبة إلى حدائق النخيل وكان يسمى باب غليفقة .
    4- الباب الشمالي ويمسى باب سهام نسبة إلى وادي سهام .

    ب- ) الدار الناصري الكبير (قلعة زبيد ) ويعتبر من أهم المآثر في مدينة زبيد حيث كان بساحته قصور الزياديين والنجاحيين وقصر الأعز الصليحي وعمر سنة 822هـ على يد الملك الناصر احمد الرسولي والذي سمي باسمه ويوجد به عدة بساتين مثل بستان الراحة وبستان برقوق وعدد من القصور .



    .fd]: jhvdo l]dkm td hgdlk :: .fd] hgugl ,hguglhx hgdlk hgulg jhvdo sj[]

    اللّهمَّ إنِّي أَسأَلُكَ خَيرَ الـمَسألَة، وَخَيرَ الدُّعَاء، وَخَيرَ النَّجَاح، وَخَيرَ العَمَل، وَخَيرَ الثَّوابِ، وَخَيرَ الحـيَاة، وَخَيرَ الممات، وثبِّتني، وثقِّل موازيني، وحَقِّقْ إِيـمَانِي، وارفَعْ دَرَجَاتِي، وَتَقَبَّل صَلاَتِي، واغفِرْ خَطيئَتِي، وَأَسأَلُكَ الدَّرَجَاتِ العُلَى مِنَ الـجَنَّةِ

    من مواضيع عبدالله الكهالي :


  2. #2
    عضو مجلس الادارة
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    1,045
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي رد: زبيد: تاريخ مدينة في اليمن :: زبيد مدينة العلم والعلماء


    مدينة زبيد


    مركزها الإداري مدينة زبيد التاريخية التي تقع على مرتفع متوسط بين واديين هما وادي زبيد من الجنوب ووادي رماع من الشمال على بعد متساوي بين البحر والجبل بمسافة 30كم وتبعد 100كيلو متر جنوب شرق مدينة الحديدة على الطريق الرئيسي الحديدة – تعز ، اكتسبت تسميتها الحالية من وادي زبيد الذي يضم كافة قراها وتجمعاتها السكانية وكانت تعرف طوال العصور الماضية باسم الحصيب نسبة إلى الحصيب بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن الهميسع بن سبأ أحد أقيال اليمن . وقد كانت ابتداءً من القرن الرابع الهجري وحتى منتصف القرن الرابع عشر أهم منطقة يمنية لصناعة المنسوجات من اللحف والبرد والمأزر تغطي احتياجات السوق اليمنية وصل عدد مصانعها إلى 150 مصنعاً علاوة على تخصصها في صناعات الحلويات ودباغة الجلود والخزف وزيت السمسم. يصل عدد سكانها إلى 155.015 نسمه وفقاً للتعداد السكاني لعام 2004م تضمهم 493 تجمعاً سكانياً .
    أهم معالـمها السياحية والأثرية

    مدينة زبيد التاريخية الشهيرة بمدينة العلم والعلماء :-

    إحدى أهم المدن التاريخية اليمنية تضم عدداً كبيراً من المباني الأثرية والقلاع والمساجد القديمة ، كما تتميز مبانيها القديمة بطابع معماري يمني خاص فريد ومتميز سقوفها ملونة بالزخارف والنقوش .دونت مطلع عام 1993م في سجل التراث الإنساني العالمي لليونسكو ، تقع على مرتفع يتوسط واديين هما وادي زبيد من الجنوب ووادي رماع من الشمال على بعد 100كم من مركز المحافظة ، كانت في العصور التاريخية القديمة (قبل الإسلام ) قرى متناثرة تسكنها قبيلة الأشاعر ، ترجح كثير من المصادر التاريخية أن أول من اختطها الوالي العباسي محمد عبد الله بن زياد عام 204هـ819م ، وظلت على مدى التاريخ اليمني الطويل شاهداً حضارياً متميزاً كمركزاً للعلم والإشعاع العلمي الإسلامي واستحقت عن جدارة أسم مدينة العلم والعلماء ، والى جانب ذلك ظلت المدينة وحتى عهد قريب مركزاً لصناعة النسيج والحياكة ودباغة الجلود وصناعة السكر والصابون والصناعات التقليدية .
    الأبواب القديمة لمدينة زبيد :-

    باب الشبارق

    وهي أربعة أبواب أثرية قديمة مبنية من الآجر (الطوب) جميلة المنظر تتوزع على السور القديم المندثر للمدينة من جهاتها الأربع وهي ابتداء من الشمال.الباب الشمالي باب سهام يتكون من طابقين ويشغله الآن مرافق حكومية. الباب الجنوبي باب القرتب ، الباب الشرقي باب الشباريق ، الباب الغربي باب النخل.
    جامع الأشاعر :-



    وهو أحد المعالم الهامة لمدينة زبيد وأقدم مساجدها التاريخية والأثرية ، تأسس في السنة الثامنة الهجرية بأمر من الرسول صلى الله عليه وسلم على يد جماعة من قبيلة الأشاعر التي ينتمي لها الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري ، وأحد أربطة العلم في المدينة وملحق به مكتبة جمعت فيها عدد كبير من الكتب والمخطوطات التي أوقفها علماء المدينة لطلاب العلم .
    قلعة زبيد الكبرى ( الدار الناصري ) :-


    أكبر القلاع الأثرية بمدينة زبيد وهي بناء مهيب يتكون من ترابط عدة أبنية ومرافق متكاملة (مسجد – بئر – مخازن – عنابر – إسطبلات خيول – دار حكم ) ويحيط بها سور واحد وحائط مسجد الميلين – الأسكندرية ، أظهرت الحفريات التي أجرتها البعثة الأثرية الكندية أن جدار القلعة الحالي بني عام 1940م ، كما كشفت الحفريات التي تمت تحت الأساسات ووسط فناء القلعة على عمق ثمانية متر الطبقة الأرضية التي قامت عليها مدينة زبيد في القرن التاسع الميلادي .وتحتوي القلعة حالياً بعد إجراء بعض الترميمات بها متحفاً إقليمياً كما تستخدم بعض أقسام القلعة مرافق إدارية حكومية .
    الجامع الكبير في زبيد :-


    من أهم وأكبر وأقدم المساجد في اليمن بعد الجامع الكبير بمدينة صنعاء ، أسسه محمد عبد الله بن زياد عام 225هـ وقام بتجديده وتوسعته الحسين بن سلامة عام 393هـ وأعاد بنائه مجدداً المبارك بن كامل بني علي عام 569 هـ وجدده عام 579 هـ طغتكين بن أيوب وفي عام 842- 845هـ قام بتوسعة مؤخرة والجناحين السلطان الأشرف إسماعيل بن يحي ثم هدمه وأعاد بنائه السلطان عامر بن عبد الوهاب 894-923هـ وزاد في بنائه كما أنشأ لـه مكتبة . جددت سقوفه وأعمدة الطواريد بالمقدم عام 1161 – 1189هـ على يد الأمام المهدي العباس ، مساحته من الداخل 59×57متراً ، يتوسطه فناء مكشوف مساحته 26×14متراً ، بنائه يقوم على 270عقداً و140 دعامة و90 أسطوانة وله 12 قبة و7 مقاصير و3برك ، تتميز العقود الداخلية بزخارف الكتابات القرآنية .
    جامع ومدرسة الإسكندرية ( الـميلين ) :-


    واحدة من (54) مدرسة علمية إسلامية بمدينة زبيد – ترجع فترة تأسيسه إلى عام 593 –598هـ في عهد السلطان المعز بن طغتكين الأيوبي وتجددت عمارته وأضيف إليها خلال فترات زمنية لاحقة ، وفي فترة التواجد العثماني الأول في ليمن قام الوالي إسكندر موز 930 – 943هـ ببعض الإصلاحات الهامة فيه ، تزين معظم جدران الداخلية كتابات قرآنية ولـه مآذنه عالية يصل ارتفاعها إلى حوالي 15 متراً وقبة كبيرة الحجم يصل قطرها إلى 7متراً وارتفاعها حوالي 20 متراً وتجويفها الداخلي مغطى بالكامل بزخارف ونقوش ملونة جميلة وزاهية .
    المدارس الإسلامية في زبيد :-

    يصل عددها إلى أكثر من ثمانين مدرسة كلاً منها تعد تحفة معمارية آية في الروعة والجمال تجسد مدى ما وصل إليه فن المعمار اليمني القديم من تطور ، وعوضاً عن أهميتها العلمية والتاريخية والأثرية كونها كانت تمثل كافة المدارس العلمية والفكرية والدينية والتي جعلت من زبيد أشهر المراكز العلمية في العالم الإسلامي ، فإنها تعد أيضاً أهم مقومات السياحة الثقافية للمدينة وتلقى إقبالا متزايدا من السياح والباحثين والمهتمين.
    المدرسة الكمالية :-


    واحدة من أكثر من ثمانين مدرسة علمية إسلامية في مدينة زبيد القديمة ، يعود بناؤها إلى عام 926هـ في عهد الملك الأشرف ممهد الدين بن المظفر ، ثم جدد عمارتها الوالي العثماني كمال الرومي وإليه ينسب إسمها الآن ، تتميز بضخامة ومتانة وقوة عمارتها وسمك جدرانها الكبير ، لها قبة ضخمة تتوسطها .
    مكتبات المخطوطات بمدينة زبيد :-

    تضم مدينة زبيد حالياًَ أكثر من ستين مكتبة خاصة تحتوي على مئات المخطوطات العلمية التي لا تقدر بثمن ، ما تزال الكثير من الأسر العريقة بالمدينة تحافظ عليها وتحتفظ بها ، وهي متاحة للإطلاع من قبل الباحثين والمهتمين .
    منطقة التريبة :-

    جامع ابي موسى في منطقة التربية

    تقع على بعد 8 كم شرق مدينة زبيد وتضم عدداً من المساجد والمباني الأثرية القديمة منها مسجد أبي موسى
    الأشعري .
    مسجد أويس القرني بقرية الحمى :-


    مسجد أثري قديم يقع على بعد ثمانية كيلومتر شرق مدينة زبيد بقرية الحمى وهو مزار للطائفة الإسماعيلية.
    مسجد معاذ بن جبل :-

    يقع برأس وادي زبيد على شريج البني أسسه معاذ بن جبل عندما قدم إلى اليمن .
    السوق القديم بمدينة زبيد :-


    يقع وسط المدينة القديمة وكان يضم أقسام متخصصة لكافة السلع والمشغولات مثل أسواق صنعاء القديمة .
    اللّهمَّ إنِّي أَسأَلُكَ خَيرَ الـمَسألَة، وَخَيرَ الدُّعَاء، وَخَيرَ النَّجَاح، وَخَيرَ العَمَل، وَخَيرَ الثَّوابِ، وَخَيرَ الحـيَاة، وَخَيرَ الممات، وثبِّتني، وثقِّل موازيني، وحَقِّقْ إِيـمَانِي، وارفَعْ دَرَجَاتِي، وَتَقَبَّل صَلاَتِي، واغفِرْ خَطيئَتِي، وَأَسأَلُكَ الدَّرَجَاتِ العُلَى مِنَ الـجَنَّةِ

    من مواضيع عبدالله الكهالي :


  3. #3
    عضو مجلس الادارة
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    1,045
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي رد: زبيد: تاريخ مدينة في اليمن :: زبيد مدينة العلم والعلماء



    زبيد.. أولى مـدن الإسـلام فى اليمـن وأكـبر مدارسـه
    الجمعة, 12-ديسمبر-2008 - 20:58:33
    نبأ نيوز- صالح البيضانى * - تعتبر "زبيد" أول مدينة إسلامية فى اليمن، فقد اختطها على محمد بن زياد مؤسس الدولة الزيادية فى العام 204هـ وكانت قبل ذلك التاريخ كما يقول الدكتور خالد ناصر باراشد عبارة عن ثلاث قرى صغيرة هى المنامة، النقير، و جبيجر.
    ومنذ إختطاطها أتخذها على محمد بن زياد عاصمة للدولة الزيادية "أول دولة أسلامية يمنية". وقد ظلت عاصمة ومركز حكم للدويلات المتعاقبة مثل الدولة النجاحية والمهدية، ثم عاصمة شتوية ومركز علم وثقافة فى عهد الدولة الأيوبية والرسولية والطاهرية فى عهد المماليك، ثم أصبحت بعد ذلك مركزاً إدارياً وثقافياً منذ قدوم الأتراك حتى اليوم.
    ونظرا لمكانتها العالمية فقد أصدرت منظمة اليونسكو عام 1993 قرار باعتبار المدينة معلما حضاريا تاريخيا ضمن معالم التراث الإنسانى العالمي. وفى مارس-آذار من العام 1998 صنفت ضمن المدن التاريخية العالمية. ومن خلال الاستطلاع التالى سنحاول التعرف على ابرز المعالم التاريخية والمآثر العلمية التى صنعت مجد زبيد.

    سور منيع وأربعة أبواب
    يحيط بالمدينة القديمة سور من الياجور شيد فى القرن الثالث الهجرى فى عهد الأمير سلامة. ولقد جدد هذا السور وأضيفت إليه إضافات أخرى فى عهد الدويلات التى تلت، حتى هدم فى عهد الدولة العثمانية 1045هـ، ثم أسند بنائه للقاضى الحسن بن عقيل الحازمى قاضى زبيد فى عام 1222هـ.
    وتوجد للمدينة خمسة أبواب هى باب سهام فى الشمال والشبارق فى الشرق والقرتب فى الجنوب و النخيل فى الغرب وباب النصر فى الجنوب الشرقى حيث القلعة المعروفة بدار الناصرى الكبير والتى أنشأت فى عهد الملك الناصر الرسولى على أنقاض قصور الزياديين والرسوليين فى عام 828هـ .
    وعن سور وأبواب المدينة يتحدث الدكتور عبد القادر سلمان المعاضيدى الأستاذ بكلية الآداب والعلوم بجامعة الشارقة فيقول"لقد كان سور مدينة زبيد الخارجى يضم أربعة أبواب كانت تمثل أربعة اتجاهات جغرافية، إلا أن المصادر زودتنا بأسماء أبواب أخرى كانت قائمة على أسوار المدينة، وأغلب الظن أن سبب ذلك يرجع إلى تغير كان قد حصل فى أسماء تلك الأبواب، فقد أشارت المصادر إلى أن باب النخل الذى كان ينفذ إلى المغرب والذى سمى نسبة إلى نخل وادى زبيد، كان قديماً يسمى باب غلافقة نسبة إلى ميناء غلافقة الذى كان يقع على ساحل البحر الأحمر وهذه الأبواب هي:
    باب سهام: يقع شمال زبيد وقد سمى نسبة إلى وادى سهام الذى يقع إلى الشمال من المدينة ويبدو أنه كان الباب الرئيسى فى المدينة فقد ذكر ابن الديبع أنه كان وجه المدينة وغرتها. باب القُرتب: وهو الذى ينفذ من سور المدينة إلى وادى زبيد الذى يقع إلى الجنوب ثم إلى قرية القرتب وهى إحدى قرى وادى زبيد المشهورة.
    باب الشبارق: يقع شرق المدينة وقد سمى باسم قرية الشبارق التى تقع إلى شرق زبيد، وهى إحدى قرى وادى زبيد المشهورة.
    باب النخل: يقع غرب المدينة وقد سمى نسبة إلى نخل وادى زبيد، وكان قديماً يسمى باب غلافقة نسبة إلى ميناء غلافقة الذى كان يقع على ساحل البحر الأحمر. باب عدن، باب هشام: والراجح أن اسم هذا الباب الذى ورد عند المقدسى هو تحريف لباب سهام".

    متحف إسلامى عريق
    عندما اختط محمد بن زياد مدينة زبيد بنى جامعها الكبير وكان يسمى بجامع المدينة و يعود الجامع فى تأريخه إلى ما قبل القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادى وقد مرت عمارته بعدة تجديدات وإضافات خلال العصور الإسلامية المتعاقبة فقد جدده الحسين بن سلامة سنة391 هـ-1000م ثم تعرض للهدم فى ما بعد وأعيد بناؤه، وفى زمن سيف الإسلام طغتكين سنة "582 هـ 1186م" جدد كذلك، وبقى على حاله حتى زمن السلطان عامر بن عبد الوهاب فهدم وأعيد بناؤه من جديد سنة 897 هـ 1491م على يد المعمار المعلم على بن حسن المعمار.
    وفى وصف لعمارته هذه يذكر ابن الديبع بأنه رفع عن الأرض نحو سبعة اذرع، وجعل الجناحين والمؤخرة تطل على الصحن من خلال عقود واسعة تعتمد على أعمدة مبنية من مادة الآجر والنورة، ووسع الرواق القبلى وعنى بزخرفة سقفه عناية فائقة وجعل فى مقدمه قبتين كبيرتين شرقية وغربية زخرفتا بزخارف الذهب والازورد، وكان فية "270 عقدا" و "90 عمودا خشبيا" و "140 دعامة" ومن القباب "12 قبة" ومن الأبواب "13 بابا".
    ومن أهم مساجد زبيد جامع الأشاعر والذى يعتبر من العمائر الدينية المهمة فى زبيد ويذكر ابن الأثير انه قد تم تأسيسه فى عام 10هـ 631م فى حين تشير مصادر أخرى إلى انه أسس سنة 8 هـ على يد جماعة من قبيلة الأشاعرة ومنهم أبو موسى الأشعرى لذا نسبت تسميته إلى تلك القبيلة. وقد مرت عمارة الجامع بمراحل عديدة إذ جرت عليه تجديدات خلال حكم الدولة الزيادية وفى عام 832 هـ 1428م عمره الأمير سيف الدين برقوق الظاهرى وفى عهد السلطان عامر بن عبد الوهاب هدم الجامع سنة 897 هـ 1491م وأعيد بناؤه من جديد حيث أولى السلطان عامر الناحية العلمية اهتماما كبيرا واهتم بعمارة المبانى الدينية وكان التعليم فى زمنه يتم فيها إذ كثير ما كان الطلبة يتجمعون بجامع الأشاعر لقراءة صحيح البخارى كما احتفل بختم القرآن فيه سنة 916 هـ 1510م.

    أول مدرسة إسلامية
    لقد أنشئت فى مدينة زبيد العديد من المساجد و المدارس الدينية والتى درس فيها بجانب علوم الفقه واللغة علوم الطب والفلك والزراعة والكيمياء والجبر والحساب والمساحة وغيرها من العلوم.
    فقد كان لزبيد مدينة العلم والعلماء السبق العلمى من بين مدن اليمن، فقد نشأت فيها أول مدرسة فى اليمن وكان ذلك فى أواخر حكم الدولة الأيوبية 569- 626 هـ 1173-1229م.
    وعلى أيام الملك المعز إسماعيل ابن طغتكين بن أيوب حيث شرع ببناء أول مدرسة فى زبيد عام "594 هـ-1197م وسميت بالمدرسة المعزية ثم انتشرت المدارس بشكل سريع أيام الدولة الرسولية "626-858 هــ 1229- 1454م. حيث احتلت مدينة زبيد مركزاً ثقافياً عالى المستوى فى الربع الأخير من القرن الثامن الهجرى بعد أفول أو تضاؤل أهمية المراكز الفكرية والثقافية فى العالم الإسلامى مثل بغداد ودمشق والقاهرة وأُحصيت المؤسسات الثقافية فيها فى أواخر القرن الثامن الهجرى فبلغت مائتين وبضعاً وثلاثين موضعاً على ما صرح به الخزرجى " ت812هـ" ومن بعده ابن الديبع الشيبانى "944هـ" وهذا العدد يشير بجلاء إلى أهميتها من الناحية الفكرية فى الحقبة التى تولى فيها الملك الأشر ف إسماعيل الغسانى "803هـ" أمور الدولة الرسولية.
    ويقول الباحث الزبيدى محمد بن محمد مطه: "لا يزال يوجد فى زبيد اليوم - أكثر من ستة وثمانين مسجداً ومدرسة علمية بكامل هيئاتها ومرافقها. وهى المدارس والمساجد التى شكلت مؤسسات زبيد التعليمية والعلمية عبر التاريخ الإسلامي.
    وكانت مصدر تخريج العلماء و الأئمة وكبار الشعراء والأدباء على امتداد الساحة اليمنية والعالم الإسلامي. وذلك من خلال العديد من مصنَّفاتهم ومؤلفاتهم وكتبهم التى مثـَّلت أساسا مرجعياً للفكر العربى والإسلامي".

    ملاذ العلماء وعشق الشعراء
    نظرا للمكانة العلمية الكبيرة التى حظيت بها زبيد فقد أصبحت مهوى أفئدة العلماء من كل حدب وصوب ومحط رحالهم الأمر الذى جعلها مرتبطة بالعديد من الأسماء الهامة فى مختلف الجوانب العلمية ويعتبر معجم "تاج العروس" من جواهر القاموس للمرتضى الزبيدى إحدى النتاجات العلمية الخالدة التى أبدعتها زبيد فقد مثل هذا المعجم كما يقول الباحثون ذروة نتاج المعاجم اللغويّة.
    وإذا ذكرت زبيد ذكر كذلك "القاموس المحيط" لمجد الدين الفيروز آبادى لأن زبيد احتضنت هذا العالم الجليل أكثر من عشرين سنة وعرفت له قدره فأعطته منصب القضاء الأكبر فى المملكة اليمنية ومنحته لقب "قاضى الأقضية"، ومكنته من نشر العلم، وإقامة مؤسسات علمية، وكتابة مؤلفاته الكثيرة مثل "القاموس المحيط"، و"وبصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز"، و"تسيير فائحة الأناب فى تفسير فاتحة الكتاب"، و"تحبير الموشين فى التعبير بالسين والشين"، و"الإسعاد بالإصعاد إلى درجة الاجتهاد"، وغير ذلك من الآثار الخوالد. ولمكانة زبيد الكبيرة فى نفوس علمائها فقد تغنوا بها نثرا وشعرا حيث يقول بن المقري:
    زبيدُ إذا ما شئت سُكنى ببلدةٍ فما ثََمَّ فى الأرضين غير زبيدِ زبيدُ هى المأوى الذى سُرَّ أهله سروراً به فاقت بقاع زبيد زبيدُ هى السلوانُ للنفس والهوى فما الهَمُّ مخلوقاً بأرضِ زبيد كما يقول الإمام الحافظ ابن الدَّيبَعِ: اسكن زبيداً تجد ما تشتهى فيها فهى التى تذهبُ الأسوا وتنفيها زبيدُ لا شك عندى أنها خلقت من جنَّة الخلد يا طوبى لثاويها فهى التى ما رأت عينٌ و لا سمعت أذنٌ بها أبداً فالله يحميها وحورها العينُ لا شيء يشابهها و لا يشابه معنى من معانيها

    زبيد فى عيونهم
    لشهرتها العلمية وازدهارها الحضارى كانت مدينة زبيد محطة هامة فى أجندة الرحالة العرب والأجانب الذين زاروا اليمن فى مختلف المراحل التاريخية وقد خرج هؤلاء الرحالة والمستشرقون كذلك بالكثير من الانطباعات الهامة عن زبيد فقد زار الرحالة المغربى ابن بطوطة بلاد اليمن وامتدت زيارته إلى مدينة زبيد فأعجب بها ووصفها وصفاً بليغاً أشاد فيه بشمائل أهلها وحسن خلقهم حيث قال:" "زبيد مدينة عظيمة باليمن.. وليس باليمن بعد صنعاء أكبر منها، ولا أغنى من أهلها، واسعة البساتين كثيرة والفواكه من الموز وغيره.. كثيرة العمارة بها النخل والبساتين والمياه، أملح بلاد اليمن وأجملها، ولأهلها لطافة الشمائل وحسن الأخلاق وجمال الصور".
    وقال عنها المستشرق البرتغالى لودفيكو فاريثما الذى قام برحلة حول العالم بين عامى "1503-1509":" وزبيد مدينة ضخمة وممتازة للغاية، تقع بالقرب من البحر الأحمر إذ لا تبعد عنه أكثر من نصف يوم، كما أن موضعها يمتد امتداداً إزاء البحر الأحمر، ويتم تمويل زبيد عن طريق البحر الأحمر بكميات هائلة من السكر. وتوجد فى مدينة زبيد فاكهة ممتازة.
    وتقع زبيد فى وادٍ بين جبلين وليس من سور يحيط بها ويجلب إلى زبيد كميات كبيرة من البهارات من كل نوع من المناطق والبلاد الأخرى، لتتخذ طريقها للتوزيع فى المناطق الأخرى. أما عن ألبسة أهل زبيد، وألوانها فلا تختلف عن ألبسة وألوان أهل صنعاء".
    أما المستشرق والدبلوماسى السوفيتى أوليغ جيراسيموف والذى عمل فى اليمن سنة 1962 قائماً بأعمال السفارة السوفيتية فقد قال عن زبيد "تعتبر مركزاً دينياً قديماً، وعاصمة أحد مماليك العصور الوسطى فى الماضي، قضينا ليلتنا فى مدينة زبيد ويعتبر الزوار الأجانب نادرين فى مدينة زبيد، لذلك أثار وجودنا فى الشوارع والأزقة الضيقة لمدينة زبيد الرائعة بمنازلها المشيدة من الطوب الأحمر اهتمام الصبية الذين تجمهروا حولنا وقاموا بدور المرشد السياحى بكل رضا وفخر، وتعتبر زبيد فى اليمن، ثانى مركز مهم بعد وادى مور لزراعة القطن، ويقوم المزارعون بزراعة القطن فى التربة الرملية دون استخدام الأسمدة، وبفضل جهودهم ومهارتهم يحصلون على 18 - 20 قنطاراً من كل هكتار، وتعود ملكية حقول القطن لكبار شيوخ القبائل والتجار وكبار الإقطاعيين، أما الفلاح فليس له إلا ربع الإنتاج".
    كما زارت المستشرقة لورانس ديونا مدينة زبيد فى سبعينيات القرن العشرين، وكتبت عنها كغيرها من المدن اليمنية التى زارتها؛ فسجلت مشاهداتها فى كتابها "اليمن التى شاهدت"، وتقول فى وصف زبيد: "تقوم مدينة زبيد على مقربة من قرى القش: وتتميز بواجهاتها وبيوتها المحفورة والمكلسة، والتى تحاذيها الباحات والساحات الخلفية والسلالم السرية والأبواب الخلفية، وكان أهاليها فى القديم، يخافون على أمنهم أما اليوم فزبيد آمنة، وقد بيعت الأبواب القديمة التى كانت تغلق حائط سورها، إلى بعض العائلات الثرية لتزين بها بيوتها؛ وتبدو زبيد مدينة العلم، التى كانت قديماً أقوى من صنعاء، منسية ضمن نطاق الصمت الذى يخيم على شوارعها المغطاة بالرمل الأبيض؛ لقد أصبحت زبيد خارج نطاق الزمن... لكن لديها دار للسينما فى الهواء الطلق وتحت النجوم، ويسمح فيها للنساء بالدخول كجميع مدن اليمن الكبرى".
    كذلك زارت الطبيبة والمستشرقة الفرنسية، كلودى فايان مدينة زبيد سنة 1951 فى إطار تجوالها فى مناطق اليمن المختلفة حيث كانت تعمل طبيبة، وعن ذكريات زيارتها لزبيد. تقول: "وصلنا زبيد فى نحو الساعة الثانية بعد الظهر، وكان المفروض أن نواصل السفر، لكننى من أول نظرة أحسست بحب عنيف لا يقاوم نحو هذه المدينة، فأردت أن أقضى فيها بقية النهار، إن زبيد مدينة من مدن القرون الوسطى بكل ما فيها، أسوارها العالية، قلاعها، منصات المراقبين والحراس، أبوابها الحصينة المنيعة؛ وأعجب من هذا كله، أن الحياة تجرى فى كل شيء فيها، فلم تصبح أطلالاً كما رأينا فى تعز، ولا يشعر الإنسان بالإعداد، وإعادة الترتيبات، كما يحدث فى أوروبا، بل يتملك الإنسان حقيقة الشعور بأنه تراجع خمسة قرون إلى الوراء، لقد كانت زبيد مقراً لجامعة قالوا بأن "الجبر" نشأ فيها، أما اليوم فهى مدينة زراعية صغيرة يقطنها نحو ستة آلاف نسمة، وهى من أهم المناطق الزراعية فى تهامة".
    اللّهمَّ إنِّي أَسأَلُكَ خَيرَ الـمَسألَة، وَخَيرَ الدُّعَاء، وَخَيرَ النَّجَاح، وَخَيرَ العَمَل، وَخَيرَ الثَّوابِ، وَخَيرَ الحـيَاة، وَخَيرَ الممات، وثبِّتني، وثقِّل موازيني، وحَقِّقْ إِيـمَانِي، وارفَعْ دَرَجَاتِي، وَتَقَبَّل صَلاَتِي، واغفِرْ خَطيئَتِي، وَأَسأَلُكَ الدَّرَجَاتِ العُلَى مِنَ الـجَنَّةِ

    من مواضيع عبدالله الكهالي :


  4. #4
    عضو مجلس الادارة
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    1,045
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي رد: زبيد: تاريخ مدينة في اليمن :: زبيد مدينة العلم والعلماء






















    اللّهمَّ إنِّي أَسأَلُكَ خَيرَ الـمَسألَة، وَخَيرَ الدُّعَاء، وَخَيرَ النَّجَاح، وَخَيرَ العَمَل، وَخَيرَ الثَّوابِ، وَخَيرَ الحـيَاة، وَخَيرَ الممات، وثبِّتني، وثقِّل موازيني، وحَقِّقْ إِيـمَانِي، وارفَعْ دَرَجَاتِي، وَتَقَبَّل صَلاَتِي، واغفِرْ خَطيئَتِي، وَأَسأَلُكَ الدَّرَجَاتِ العُلَى مِنَ الـجَنَّةِ

    من مواضيع عبدالله الكهالي :


  5. #5
    عضو متميز
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    اليمن السعيد
    العمر
    36
    المشاركات
    5,134
    معدل تقييم المستوى
    100

    افتراضي رد: زبيد: تاريخ مدينة في اليمن :: زبيد مدينة العلم والعلماء

    موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
    شبكة توب ماكس تكنولوجي
    فقط لطالبي الاعلانات وخدمات الشبكة المدفوعة
    التواصل مع الدعم الفني مباشر من الرابط التالي
    http://www.topmaxtech.net/


    حكم تبعث في نفسي الطاقة
    « عندما نعطي، نحن نلهم الآخرين على العطاء، إما (عطاء) المال أو الوقت أو العلم » .
    عطاؤك بعلمك صدقة جارية بعد موتك
    "حديث شريف " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث منها ( أو علم ينتفع به )
    ان للحسنه نور في القلب وسعه في الرزق ومحبه في قلوب الناس

    قل لمن يحمل هماً :: إن همك لن يدوم مثلما تُفنى السعادة هكذا تُفنى الهموم
    من لا يأكل من فأسه .. لا يتكلم من رأسه
    معا من أجل دعم وأثراء المحتوى العربي

    من مواضيع مصمم راقي :


  6. #6

  7. #7
    ngm
    ngm غير متواجد حالياً
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    سورية الحرة
    العمر
    30
    المشاركات
    1,710
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: زبيد: تاريخ مدينة في اليمن :: زبيد مدينة العلم والعلماء

    مشاركة راعة ومعلومات قيمة مشكور اخي

 

 

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
لتوفير الجهد والوقت عليك ابحث عن ما تريد في جوجل من هنا

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة توب ماكس تكنولوجي

Copyright © 2007 - 2010, topmaxtech.net . Trans by topmaxtech.

المعهد غير مسئول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه اتجاه ما يقوم به من بيع وشراء و اتفاق مع أي شخص أو جهة