دعوة للقراءة
محمد حسن يوسف

اُختصت أمة الإسلام من بين سائر الأمم بأمر مباشر من الله تعالى لها تمثل في قوله سبحانه: ﴿ اقْرَأْ ﴾ [ العلق: 1 و3 ] . وكان هذا الأمر أول أمر أُنزل على نبينا صلى الله عليه وسلم، تنبيها له ولأمته على أهمية القراءة في حياة البشر، ولكي يعتني بها أفراد الأمة ويولونها ما تستحقه من اهتمام. كذلك فقد كان القسم بالقلم في قوله تعالى: ﴿ ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴾ [ القلم: 1 ] من أوائل ما نزل من القسم في القرآن الكريم، بل وسميت سورة من سور القرآن باسمه تنبيها أيضا على أهميته في الكتابة ومن ثم القراءة.
وحينما تخلت الأمة عن هذا الأمر، ونامت في سبات الأمية، فقدت مركز ريادتها ومكان صدارتها. بل أصبحت الأمة بذلك محل تندر من أعدائها. فها هو أحد زعماء الكيان الصهيوني يصف أمة الإسلام والقراءة والقرآن بأنها أمة لا تقرأ، وحتى إذا قرأت فإنها لا تفهم!!! لذا فحريّ بأفراد الأمة العودة إلى تطبيق هذا الأمر الإلهي بالقراءة، والالتزام به وجعله محورا من المحاور التي لا تتخلى عنه ولا ترضى به بديلا.
وإزاء ذلك فإنني اقترح من خلال موقع صيد الفوائد – وبحيث تنطلق من خلاله إلى سائر المواقع الأخرى – ليتبنى فكرة إضافة باب جديد بعنوان " قرأت لك "، يُنشر من خلاله مختصرات تحليلية أو نقدية أو موضوعية لأهم الكتب المنشورة لكي يستطيع القارئ المسلم – الذي قد يعوزه المال الكافي لشرائها أو الوقت المتاح لقراءتها بالكامل - الإلمام بالأفكار الجديدة المطروحة حوله والإطلاع عليها والرد على ما فيها. كما أدعو جميع من يكتبون لهذا الموقع بالبدء في الكتابة تحت هذا الباب الجديد.
وميزة هذا الباب أنه يوفر وقت القارئ، حيث يطلّع في عجالة على أهم الأفكار المطروحة في الكتب الجديدة المنشورة. كما أنه يوفر زخما كبيرا من الكتب الهامة التي يكون من الواجب علينا الإطلاع عليها ومعرفة مضمونها.
وأرجو أن تتطور فكرة هذا الباب فيما بعد لكي يشمل بالإضافة إلى ما سبق مختصرات لأهم الكتب الإسلامية المطولة التي تقع في مجلدات عديدة لكي يشب النشء ملما بها عارفا بمضمونها. فالناظر للغرب يجد أنه ما من دار للنشر هناك إلا وتجند عددا من الكاتبين يقومون بعمل مختصرات لأهم روائع الأدب لديهم مثل مؤلفات وليم شكسبير وتشارلز ديكنز والأخوات برونتي ... الخ.
فحريّ بنا أيضا أن نوفر هذه المختصرات للنشء والشباب لكتب هم لا يعرفونها مثل زاد المعاد لابن القيم الجوزية، والبداية والنهاية في التاريخ لابن كثير والآداب الشرعية لابن مفلح والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ... وغيرها كثير للغاية، لكي يكونوا على دراية بتاريخهم وروائع عظمائهم. عسى أن ينفع ذلك في تحقيق التقدم المنشود الذي نصبو إليه لكي يستعيد مجتمعنا الإسلامي مكانته المستحقة التي فقدها طويلا!!

26 من جمادى الأولى عام 1426 من الهجرة ( الموافق في تقويم النصارى 31 من أغسطس عام 2005 ).




]u,m ggrvhxm