الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمْتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علِّمنا ما ينْفعنا وانْفعنا بِما علَّمتنا وزِدْنا عِلما، وأَرِنا الحق حقاً وارْزقنا اتِّباعه وأرِنا الباطل باطِلاً وارزُقنا اجْتنابه، واجْعلنا ممن يسْتمعون القول فَيَتَّبِعون أحْسنه وأدْخِلنا برحْمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة الكرام، في الدرس الماضي تَحَدَّثْنا عن قانون التَّيْسير والتَّعْسير في سورة الليل ؛ قال تعالى:
﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10)﴾
[سرة الليل]
ثمَّ قال تعالى:
﴿ وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (11)﴾
[سورة الليل]
الهَدَف الأوَّل لِمُعْظَمِ الناس جَمْعُ المال، والإنسان أحْيانًا ينتقل من مرْحلة كَسْب الرِّزْق إلى مرحلة الجَمْع ! رِزْقُهُ مَضْمون، عنده أموال لو أراد أن يُنْفِقَها أجْزَأتْهُ عَشَرات السِّنين ولكِنَّهُ ينتَقِلُ إلى مَرْحلةٍ ثانية وهي مرْحَلة الجَمْع ؛ مع أنّ الله جلَّ جلاله يقول: ورحمة ربِّك خير..." ذَكَرْتُ قبل يَوْمَين هذه المُفارَقَة ؛ وهي أنّ أهْل الدنيا أو الأغْنِياء أو الأقْوِياء أو الذين انْغَمَسوا في الشَّهوات إلى قِمَّة رؤوسِهم يأتيهم مَلَكُ المَوْت فيَدَعون كلّ شيء ويَذْهبون إلى الآخرة فُرادى، فَكَمْ مِن مرَّةٍ أدَّيْتُ واجِبَ التَّعْزِيَة في بُيوتٍ والله يزيدُ ثَمَنُها عن مائة مليون ! فيها من الفَرْش والزِّينَة ما يزيد عن نِصْف هذا المَبْلَغ، وأصْحابُها تحت أطْباق الثرا في مَقْبرة باب الصَّغير !! ألَيْسَتْ هذه مُفارَقَة ؟ ألا ينبغي للإنسان أن يقِفَ ؛ إلى أين ؟ ثمَّ ماذا؟ جَمَعْتَ أمْوالاً طائِلَة، أَجِبْ عن هذا السُّؤال فقط: ثمَّ ماذا ؟! ووَصَلْتَ إلى أعْلى مَرْتَبَة ثمَّ ماذا ؟ مارَسْتَ كلّ الشَّهَوات ؛ ثمَّ ماذا ؟ وهناك حديث شريف يَقْصم الظَّهْر يقول عليه الصلاة والسلام: بادروا بالأعمال الصالحة...".
فالآية هنا:
﴿ وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (11)﴾
[سورة الليل]
أكثر مَنْظر يَهُزُّ مشاعِري حينما يوضَعُ قَبْرٌ على نَعْشَيْن، ويُفْتَحُ غِطاء النَّعْش ويُحْمَل الميِّت ويَنْزِل شَخْص إلى أسْفَل القبر، ويتلقَّى هذا الميِّت ويفْتحُ عن وَجْهه ويوضَعُ في القبر، ويُهال التُّراب عليه ثمَّ يقِفُ أقرِباؤُهُ يتقبَّلون التَّعازي وانتهى الأمْر، وطُوِيَتْ صَفْحَةٌ وأصْبَحَ هذا الإنسان في القبر رهينَ عَمَلِهِ ؛ إما أنَّهُ رَوْضَة من رِياض الجنَّة أو حُفْرَةٌ من حُفَرِ النار !!!
أكثر شيء يَلْفِتُ النَّظَر ويَدْعو إلى العَجَب أنَّ هؤلاء الناس يتحرَّكون وهذه الساعة التي لا بدّ منها ليس داخِلَةً في حِساباتِهِم إطْلاقًا ؛ قال تعالى:
﴿ وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (11)﴾
[سورة الليل]
ولو أنَّ كُلاًّ منَّا سأل نفْسَهُ: هل بَقِيَ بِقَدْر ما مَضَى ؟!! اِذْهَب إلى دائرة دَفْن المَوْتى، وابْحَث عن أعْمارِهم، كما قال عليه الصلاة والسلام: مُعْتَرك المنايا بين السِّتين والسَّبْعين ؛ هذا في أحْسن التَّقْديرات، وأنا أعْتقِدُ أنّ الرَّقْم هَبَط، فأكْثَر الناس بالأربعين أو الخمسين، أصْبحت هنا جَلْطات حتَّى بالخامسة والعِشْرون، وهذا شيء غريب جدًا ويلْفِتُ النَّظر، فالأزَمَات القَلْبِيَّة هبَطَت إلى الخامسة والعشرين سنة، فقد حدَّثني طبيبًا مُخْتَصًّا بالأوْرام الخبيثة قائِلاً: إنَّ سرَطَان الثَّدْي كان فوق السِّتِّين، والآن فتَيات بالخامسة والعشرين !!
قال تعالى:
﴿ وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (11)﴾
(سورة الليل)
إذا جَمَعْتَ المال بالحرام ماذا سَتُجيبُ الله يوم القِيامة ؟ يقول الميِّت وهو في النَّعْش: يا أَهْلي يا ولَدي، لا تَلْعَبنَّ بكم الدنيا كما لَعِبَتْ بي جَمَعْتُ المال مِمَّا حلّ وحَرُم وأنْفَقْتُهُ في حِلِّهِ وفي غير حِلِّه فالهَناء لكم والتَّبِعَةُ عليكم.
تُغْنيك طاعَتُكَ لله تعالى، واسْتِقامَتُك على طاعة الله، والعمل الصالح وطلب العِلْم، وتَعْليمُهُ، وإنْفاق المال، وخِدْمَةُ الخَلْق، أما الثَّرْوَة الطائِلَة التي تَرَكْتَها لا تنْفَعُك، وبالمناسبة ؛ شيء بديهي وبديهي ذَكَرْتُهُ مئات المرَّات ؛ هُنَاك كَسْبٌ، وهناك رِزْقٌ، فالرِّزْق ما انْتَفَعْتَ به فقط الطَّعام الذي أكَلْتَهُ وهذا القميص الذي تَرْتديه، وهذا السرير الذي تنام عَليه هو رِزْقُك، أما حَجْمُكَ المالي فَهَذا كَسْبُك، الكَسْبُ لن تنْتَفِعَ به لكِنَّكَ مُحاسَبٌ عنه، بينما رِزْقُك انْتَفَعْتَ به إلا أنَّهُ الذي أكَلْتَهُ أفْنَيْتَهُ والذي لَبِسْتَهُ أبْلَيْتَهُ، وبَقِيَ الذي أنْفَقْتَهُ، فلم يبْقى لك من رِزْقِكَ و كسْبِك إلا الذي أنْفَقْتَهُ، وأبْلَغُ مَقولَةٍ قالَها النبي الكريم عليه الصلاة والسلام: وكان قدْ وزَّع شاةً، ولم يبْقَ إلا كتِفُها فقالت: دَعْها لنا ! فَتَبَسَّم عليه الصلاة والسلام وقال: بل بَقِيَت كلُّها إلا كتفُها...." فالذي أنْفَقْناهُ هو الذي بَقِيَ، فالإنسان كم يُنْفِقُ في سبيل الله ؟ الذي أنْفَقَهُ هو الذي سَيَجِدُهُ يوم القِيامَة، وهذا القبر هو لِكُل الناس، ولا يوجَد قبْر خمْسَة نُجوم !!!
ثمَّ قال تعالى - ودَقِّقوا في هذا -:
﴿ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12)﴾
[سورة الليل]
لا تَقُل: حتَّى يَهْدِيَني الله !! هذا كلام الشَّيْطان، فالشَّيْطان مِن مُهِمَّاتِه التَّسْويف والله عز وجل ألْزَمَ نَفْسَهُ بِهُدى الخَلْق، فهو تعالى هدانَا بالكَوْن، وهدانا بالقرآن وسُنَّةِ النبي عليه الصلاة والسلام، وهدانا بِأفْعالهِ، فهو تعالى هدانا وانتهى الأمْر، إنَّما بَقِيَ علينا أن نسْتَجيب لذا لا تَقُل: حتَّى يَهْدِيَني الله !! أبٌ أعْطى لابنِهِ غُرْفَة خاصَّة، ومَرتبة خاصَّة ومكتبة خاصَّة، ودَخل كبير، ثمّ أدْخَلَهُ الجامِعَة ؛ فقال الأب: ألا تَدْرُس فهل يُعْقَل أن يكون جواب الابن: حتَّى تُريد أنت ! غُرْفة ومكْتَب وسيارة و.. كُلُّ هذا تَعْبير عن إرادتي وحُبِّي لك بالدِّراسة ؛ كلامٌ لا مَعْنى له فأفْعال الأب السابِقَة تُؤَكِّد أنَّهُ يُريد لابنه أن يدْرس، فلا يُعْقَل أن يقول الابن بعدها: حتَّى تُريد أنت ! لذا كُلّ إنسان يقول: حتَّى يريد الله يكون كذَّابًا، فالله تعالى أرادَكَ أن تُؤْمِن، قال تعالى:
﴿ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا(27)﴾
[سورة النساء]
ثمَّ قال تعالى:
﴿ وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13)﴾
[سورة الليل]
لنا، نَحْكُمُ فيها ما نُريد وشأْنُكَ بِيَد الله، وأمْرُكَ إلى الله، قال تعالى:
﴿ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ(25)ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ(26)﴾
[سورة الغاشية]
ولا تَقُل: يُمْكِن للإنسان أن يَعْبُدَ الله تعالى ثمَّ يكون مَصيرُهُ جهَنَّم ! هذا كلامٌ يقولُهُ الشَّيْطان، قال تعالى:
﴿ فَأَنْذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى (14) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15)﴾
[سورة الليل]
لا يَصْلاها إنْسان بريء، أو مُصَلِّي، إذْ هُناك دُعاة جُهَّال يوهِمون الناس أنَّهُ ممكِن أن تُطيعَهُ طوال حياتِك ثمّ يكون مصيرُكَ إلى النار ! هذا يتناقَضُ مع عدالة الله، وربُّنا عز وجل قال:
﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه(7)﴾
[سورة الزلزلة]
أيُعْقل أن يَجْعَلَ الذين أطاعوه وأحَبُّوه وجاهَدوا أنْفسهم في سبيلِهِ في النار ؟! قال تعالى: ذَلِكَ
﴿ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ(17)﴾
[سورة سبأ]
أي هل سبَقَ أن جازَيْنا إنْسانًا مُسْتقيمًا ؟! قال تعالى:
﴿ فَأَنْذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى (14) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15)﴾
[سورة الليل]
فالذي شَقِيَ بِالبُعْد عن الله هو الذي يَصْلى النار الكبرى، والذي شَقِيَ بانْحِرافِهِ، وبِحُبِّ الدنيا.
ثمَّ قال تعالى:
﴿ الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16)﴾
[سورة الليل]
كذَّب بِهذا الدِّين ولم يَعْبأ به، وأدار ظَهْرَهُ له.
ثمَّ قال تعال:[سورة الليل]
وهو الذي اتَّقى الله عز وجل، قال تعالى:
﴿لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ(102)﴾
[سورة الأنبياء]
فالمؤمن لا علاقة له، إنَّما العَذاب لأهْل الدنيا، والأتْقى هو الأشَدُّ اتِّقاءً لله عز وجل، وأشَدُّ اتِّقاءً لِنَارِ جهَنَّم.
ثمَّ قال تعالى:
﴿ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17)﴾
[سورة الليل]
إنْفاق المال، أيُّها الإخوَة أقْرَبُ طريقٍ إلى الله تعالى ؛ لأنَّ المال مُحَبَّب، حينما تُنْفِقُ مِن مالِك تَسْعَد.
وزُرْتُ مرَّةً مريضًا معه احْتِشاء قلب ؛ فقير ويَعْمَل بِمَعْمَل، ويَكْسِبُ قوتَ يَوْمِهِ، وله خَمْس أولاد ؛ بيْت عربي بالميدان، فَوَجَدْتُ كآبَةً مُخَيِّمَة على هذا البيت، ويَحْتاج إلى عَمَلِيَّة ثلاثمائة ألف ليرة سورِيَّة وليس معه منها ولا خَمْسُ لَيْرات، وهو لا يسْتطيع أن يتَحَرَّك فاتَّصَلَتْ إنْسانَةٌ مُحْسِنَة وقالتْ له: راجِع الدُّكْتور فلان ؛ جرَّاح قلب فذَهَب إليه، فقال له الطبيب: هناك إنسانة مُحْسِنَة تبَرَّعَت لك بِعَمَلِيَّة قلب كامِلَة ‍! ونَجَحَتْ العَمَلِيَّة نجاحًا باهِرًا، وزُرْتُهُ بعد العَمَلِيَّة: والله أيُّها الإخوة، مِن شِدَّة فَرْحَة أولادِهِ كادوا أن يرْقُصوا ؛ فهذه المُحْسِنَة مَسَحَت البُكاء من أطْفال هذا الإنسان، بالمُقابل هناك مَنْ يدْفَع ستِّين مليون مِن أجل عُرْس، ويأتي بالراقِصات، والخُمور، فلو يعْلَمُ الأغْنياء كم لهم من أجْر لو مسَحوا دُموع الفقراء بِأموالهم، والآية دقيقة:
﴿ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18)﴾
[سورة الليل]
فالله تعالى يُسْتَرْضى بالصَّدَقة، وصَدَقَةُ السِرّ تُطْفأُ غَضَب الربّ والصَّدَق تَقَعُ في يدِ الله قبل أن تَقَع في يدِ الفقير، فأنت إذا أرَدْتَ أن تسْتَرْضِيَ الله تعالى فادْفَعْ مِن مالِك وإن أرَدْتَ أن تُطْفِأ غضَبَ الله تعالى فادْفَع من مالِكَ، وإن أرَدْتَ أن تُرَمِّمَ مَعْصِيَةً فَعَلْتَها عن غير قَصْدٍ فادْفَع من مالك، واحْذَروا المنّ فإنَّهُ يُذْهِب ثواب الصَّدَقة.
قال تعالى:
﴿ وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19)﴾
[سورة الليل]
كانت هناك فقيرة لها بعض السِّهام في شركة، فأعْطَوْهم تَعْويض وكانت لي قريبة ليس بِإمْكانِها أن تنْزل، وكانَت مُقْعَدَة، والوَكالة قيمتُها تُساوي قيمَة الأسْهم!
فسألْتُ حينها مُوَظَّفًا فقُلْتُ له: هناك إنسانة فقيرة مُقْعَدَة ؛ هي بِأمسِّ الحاجة إلى هذا المَبْلَغ، والوَكالة تُساوي قيمة المَبْلَغ، فَهَلْ يُمْكِنُك أن تأتي معي إلى البيت تُعطيها المَبْلَغ ؟ فقال لي: نعم، فقلتُ له معي سيارة، فقال لي: لا، آتِ لِوَحْدي ! فلمَّا قال لي هكذا شَكَكْتُ به، فرَجَعْتُ أنا إلى بيت قريبتي هذه، وكان المَوْعِد عصْرًا، فلمَّا دنى العَصْر دقَّ هذا الشَّخْص الباب: ففتَحْتُ فإذا به ! وقال لي: أين الحاجَّة، فبَصَمَتْ ووقَّعَتْ، ثمَّ صلى العَصْر، ولمَّا أرَدْتُ أن أوصِلَه بالسيارة أبى، فحاوَلْتُ معه مرارًا فلم يرْضَ، وقال لي: لا تَنْزَع لي شُغْلي، فأنا قد احْتَسَبْتُ هذا لله تعالى !
لذا ألا يُحِبُّ الواحِدُ مِنَّا عملاً خالِصًا يُقرِّبُهُ إلى الله، كي تقول يوم القيامة: يا ربّ، هذا فَعَلْتُهُ مِن أجْلِك.
قال تعالى:
﴿ وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20)﴾
[سورة الليل]
آخر بِشارَة قال تعالى:
﴿ وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21)﴾
[سورة الليل]
فالله تعالى يُعالِجُنا من عِدَّة جِهات ؛ فهذا من بيْتِهِ، وهذا من ولَدِهِ وهذا من دَخْلِهِ، وهذا من زَوْجته، وهذا مِن صِحَّتِه، إلا أنَّهُ سيهيئ لنا الجنَّة إن شاء الله، قال تعالى:
﴿ وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21)﴾
[سورة الليل]
كَقَوْل الطبيب للمريض أثناء المُعالجَة: لم يبْق الكثير وسنَنْتهي، فقط تَحَمَّلْنا قليلاً فالله عز وجل مِن رَحْمَتِهِ لِعِبادِهِ يُطَمْئِنُهم، فهذا الذي كما قال تعالى:
﴿ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21)﴾
[سورة الليل]
والحمد لله رب العالمين



jtsdv s,vm hggdg hg]vs hgehkd gtqdgm hg];j,v lpl] vhjf hgkhfgsd Hpgn gtqdgm hggdg hgehkd hg]vs hg];j,v hgkhfgsd jtsdv vhjf w,vm