دعاء الليل، اللهم متعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارث مني.... لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
من أتعب نفسه في الدنيا في عبادة الله أمن يوم القيامة :
أيها الأخوة الكرام: لا زلنا في الدعاء، ولا زلنا في الدعاء الذي يكون في الليل والذي يجعل الليل عند المؤمن نهاراً، يقول الله عز وجل:
﴿ وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا * ﴾
[ سورة الإنسان ]

إن هؤلاء أهل الدنيا: ﴿ إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا ﴾
[ سورة الإنسان ]
لذلك من أتعب نفسه في الدنيا في عبادة الله أمن يوم القيامة: ((لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة))
[ البزار عن أبي هريرة]
إن قيام الليل فرض على النبي صلى الله عليه وسلم.
﴿ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا *﴾
[ سورة المزمل ]
النبي الكريم كان طوال النهار في خدمة الخلق وطوال الليل في مناجاة الحق :
سيدنا ابن عباس حينما كان شاباً رأى أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم في قيام الليل، فقال ابن عباس: شرع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ ويقرأ، والشاب القوي يكابد طول القيام، ويرقب انتهاء الصلاة، كان عليه الصلاة والسلام إذا صلى بالناس أخف الناس صلاة، أما إذا صلى وحده فأطول الناس صلاة، لكن النبي عليه الصلاة والسلام - وهذه القصة كان فوق الستين- قال: لقد هممت أن أتركه يصلي وحده، لم يحتمل، الإنسان أحياناً حينما يرزقه الله عملاً صالحاً تضعف همته عن النوافل، يرى أنه تفوق، فكان عليه الصلاة والسلام طوال النهار في خدمة الخلق، وطوال الليل أو جزءاً من الليل كبيراً في مناجاة الحق، حتى إن بعضهم قال: يا رب لا يحلو الليل إلا بمناجاتك، ولا النهار إلا بخدمة عبادك، من أدعية النبي صلى الله عليه وسلم في الليل:
((سبحان الله ماذا أنزل من الفتن؟ ما فتح من الخزائن؟))
[ ابن حبان عن أم سلمة]
يقول: أيقظوا صواحب الحجر - أي نساءه- ثم يقول: يا رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة، وهذا يذكرنا بحديث رسول الله: ((....ألا يا رُب نفسٍ جائعةٍ عاريةٍ في الدنيا، طاعمةٍ ناعمةٍ يوم القيامة))
[ السيوطي عن أبي البحير]
قد تجد إنساناً في أعلى درجة من الرفاه، من الغنى، وقد يكون هذا يوم القيامة جائعاً عارياً: ((....ألا يا رُب نفسٍ جائعةٍ عاريةٍ في الدنيا، طاعمةٍ ناعمةٍ يوم القيامة))
[ السيوطي عن أبي البحير]
(( ألا يا رب مكرمٍ لنفسه وهو لها مهين، ألا يا رب مهينٍ لنفسه وهو لها مكرم ))
[ السيوطي عن أبي البحير]
أدب الأنبياء مع الله عز وجل :
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه يقول:
(( اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ يَظْلِمُنِي، وَخُذْ مِنْهُ بِثَأْرِي))
[ الترمذي عن أبي هريرة]
و يقول أيضاً: (( وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ ))
[ أبو داود عن أبي سعيد الخدري]
((اللَّهمَّ إِني أَعوذ بك من الجُوع فإِنه بِئْسَ الضْجيعُ))
[ صحيح عن عبد الله بن مسعود]
هذا أدب الأنبياء، لكن بعض من يشطح ويتألى على الله يستعذب المصائب، كان عليه الصلاة والسلام واقعياً في الطائف قال: (( اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا رب المستضعفين إلى من تكلني؟ ))
[ الطبراني عن عبد الله بن جعفر]
في نهاية الدعاء يقول: ((لكن عافيتك أوسع لي ))
والنبي علمنا عليه الصلاة والسلام أن نسأل الله العافية اسألوا الله العافية: ((لكن عافيتك أوسع لي ))
فكان إذا أوى إلى فراشه يقول: (( اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي ))
[ الترمذي عن أبي هريرة]
أي أموت وأنا أتمتع بسمعي وبصري، لا أن أحيا بلا سمع وبلا بصر.
وانصرني على عدوي: (( وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ يَظْلِمُنِي ))
[ الترمذي عن أبي هريرة]
لأن قهر الرجال لا يحتمل. ﴿ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾
[سورة الأنعام الآية: 65 ]
((....وَخُذْ مِنْهُ بِثَأْرِي ))
الإنسان إذا انتصر على عدوه شفي صدره من هذا الألم الذي يرافق الهزيمة. (( وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ ))
[ أبو داود عن أبي سعيد الخدري]
((اللَّهمَّ إِني أَعوذ بك من الجُوع فإِنه بِئْسَ الضْجيعُ))
[ صحيح عن عبد الله بن مسعود]
وكان عليه الصلاة والسلام من أدعيته التي كان يكثر من تردادها: "واعف عنا واغفر لنا وارحمنا- وهو دعاء قرآني- أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين"
ألم الهزيمة لا يحتمل، ألم التحدي والقهر والإذلال لا يحتمل، كان يقول: "فانصرنا على القوم الكافرين". كل إنسان مكلف أن يفعل ما أمر به النبي أن يفعله لأنه قدوة لنا :
أيها الأخوة: معنى أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يدعو ربه في كل وقت، في الليل وفي النهار، معنى ذلك أنه دائم الصلة بالله، وأن الله عز وجل حينما أمر النبي عليه الصلاة والسلام بالاستقامة قال:

﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ ﴾
[ سورة هود الآية: 112 ]
وقد قال عليه الصلاة والسلام: (( وإنَّ الله أمرَ المؤمنين بما أمر به المرسلين ))
[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي هريرة ]
المؤمن مع الفارق الكبير في المقامات، مقام النبوة شيء ومرتبة الإيمان شيء آخر، لكن المؤمنين قد أمروا بما أمر به المرسلون، أما من يتوهم أن النبي له شأن خاص، فله شأن خاص في مقامه عند الله، أما من حيث التكليف فأنت مكلف أن تفعل ما أمر به النبي أن يفعله، لأنه قدوة لنا، أقوى دليل: " فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ ". الدعاء يقوي العقيدة :

الدعاء كما يقولون يقوي العقيدة، كيف؟ أنت حينما تتوجه إلى الله عز وجل وتسأله شيئاً، فإذا تحقق هذا الشيء، لم يتحقق لا بجهدك، ولا بذكائك، ولا بأسباب تملكها، لكن بقدر إلهي، أنت تزداد إيماناً أنك حينما دعوت الله سمعك، نحن في الصلاة دون أن نشعر أو أن ننتبه ماذا نقول حينما نقف من الركوع؟ سمع الله لمن حمده، أي الله يسمعك، فأنت حينما تدعو الله عز وجل دعاء صادقاً ثم يستجيب الله لك، هذه الاستجابة ليست من فعلك، ولا من سعيك، إنما هي قدر من الله عز وجل، إذاً تزداد عقيدتك بأن الله موجود وهو معك ويسمعك وبيده كل شيء.
﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾
[ سورة هود الآية: 123 ]
و ها قد استجاب لك، إذاً الدعاء يقوي العقيدة، والدعاء سلاح المؤمن، وأنت بالدعاء أقوى من كل قوي، لأن قوتك مستمدة من الله عز وجل، والله القوة المطلقة في الكون، والقوة حينما تكون مع الحق مسعدة، لهذا قال عليه الصلاة والسلام: (( المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف ))
[أخرجه مسلم عن أبي هريرة ]
لأن القوة تعطيك خيرات في العمل الصالح لا تتيحها لك حالتك الضعيفة، إذا كنت قوياً إما بعلمك، أو بمنصبك، أو بمالك، هذه أنواع القوة، إما تحتل منصباً حساساً جداً، أو أن تملك مالاً وفيراً، أو أن تملك علماً غزيراً، أنت بهذه القوى الثلاث قوة العلم وقوة المال وقوة السلطة تستطيع أن تفعل أشياء لا يمكن أن يفعلها الضعيف، لكن النبي عليه الصلاة والسلام يقبل كل المؤمنين قال: (( المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير ))
[أخرجه مسلم عن أبي هريرة ]
أنت بالدعاء تغدو أقوى الناس، أو أقوى من كل قوي، لأنه إذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟ أنت بالدعاء تؤكد إيمانك بالله، تؤكد إيمانك بوجوده، وإيمانك بعلمه، يسمعك ويراك ويعلم دخيلة نفسك، وأنت بالدعاء تؤكد إيمانك بقدرته المطلقة، وأنت بالدعاء تؤكد إيمانك برحمته، لذلك يقول الله عز وجل: ﴿ قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا *﴾
[ سورة الفرقان]
يكاد الدعاء يقابل العبادة. ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾
[ سورة غافر]
أي عن دعائي، لأن السياق " وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ " معنى ذلك أن العبادة ملخصة بالدعاء، إن دعوت الله فأنت تعبده. المخالفات و التقصيرات و التجاوزات تحجب المؤمن عن الدعاء :
لكن بالمناسبة ما الذي يحجب المؤمن عن الدعاء؟ أعماله السيئة، مخالفاته، تقصيراته، تجاوزاته.
﴿ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
[ سورة الأنعام ]
دققوا الآن ﴿ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾
[ سورة الأنعام ]
معنى ذلك أن من المؤمنين من يلبس إيمانه بظلم، فلذلك الإنسان حينما يظلم يجعل بينه وبين الله حجاباً، لا يستطيع أن يدعوه، لو فرضنا إنساناً محترماً من وجهاء الحي، له ابن ضربته تعسفاً وظلماً، ولم تكن محقاً في ضربه، ثم في اليوم التالي رأيته في الطريق هل عندك قدرة أن تسلم عليه؟ لا، تبتعد عنه، تختفي من أمامه، لأنك خجول لعدوانك على ابنه، من هنا قال الله عز وجل: ﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾
[ سورة الأعراف ]
أنت حينما تعتدي لا تستطيع أن تدعو الله عز وجل، أما إذا كنت على منهج الله، إذا كنت في رضوان الله، إذا كنت تعمل الصالحات تقرباً إلى الله، ترى نفسك مهيئاً أن تدعو الله، والحقيقة الدعاء هو اتصال دائم بالله عز وجل، و لا يوجد معنى لقوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ﴾
[ سورة المعارج ]
أبلغ من أن الدعاء هو اتصال مستمر. الدعاء هو سرّ الاتصال بين العبد وربه :
والحقيقة أذكار النبي عليه الصلاة والسلام وأدعيته تدور مع الإنسان في كل أوقاته، في كل نشاطاته، وما من إنسان يضع ثقته بالله إلا والله عز وجل يكرمه ويقوي عقيدته، وأنا أقول: أنت بالدعاء تقفز قفزتين؛ قفزة اعتقادية وقفزة نفسية، الاعتقادية يزداد يقينك أن الله معك، وأن الله يسمعك، وأن الله بيده كل شيء، وأن الله رحيم بك، هذه القفزة الاعتقادية، والقفزة النفسية تشعر أنك عند الله بمكان وقد استجاب لك، والذين يستجاب لهم يشعرون بنمو في نفوسهم.
أيها الأخوة: الدعاء هو سر الاتصال بين العبد وربه، ما الذي يمنعك أن تسأل الله شسع نعلك إذا انقطع كما قال عليه الصلاة والسلام؟ ما الذي يمنع أن تسأل الله ملح طعامك؟ ما الذي يمنع أن تسأل الله حاجاتك كلها صغيرها وكبيرها؟ ما الذي يمنع أن تعتصم به عند كل أمر جلل؟ ما الذي يمنع أن تستعين به عند كل أداء عمل؟ والدعاء الذي ينبغي أن يردد في كل وقت وقبل كل عمل: "اللهم إني تبرأت من حولي وقوتي وعلمي والتجأت إلى حولك وقوتك يا ذا القوة المتين".
تعوذ النبي الكريم من الجبن والكسل والسآمة والبخل وسوء الكبر :
و عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ صحبته حتى فارق الدنيا ينام حتى يتعوذ من الجبن، والكسل، والسآمة، والبخل، وسوء الكبر، وسوء المنظر في الأهل والمال، وعذاب القبر، ومن الشيطان وشركه.
حدثني صديق قال لي: والدي يقيد والدتي من أيديها فوق رأسها، ونقيدها من أرجلها، قلت لمَ؟ قال: لو أن يديها طليقتان لخلعت كل ثيابها ولأكلت من برازها، هذا الكبر، أما إذا رحم الله عبداً توفاه وهو في كامل قوته، أما إذا أراد الله أن يعذب عبداً جعل له أرذل العمر، في أرذل العمر تضعف ملكاته، يضعف عقله، تضعف ذاكرته، يصغر عقله، تصغر أهدافه، فيصبح سخريةً لمن حوله.
﴿ ومنكُم مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً ﴾
[ سورة الحج الآية: 5 ]

فكان عليه الصلاة والسلام يتعوذ بالله من الجبن والكسل والسآمة والبخل وسوء الكبر، وسوء المنظر في الأهل والمال.
و كان عليه الصلاة والسلام إذا نظر في المرآة يقول: (( اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي ))
[ الجامع الصغير بسند صحيح عن ابن مسعود ]
إذا إنسان نظر في المرآة رأى له وجهاً تام الخلق، لا يوجد به تشوهات، فهذه من نعم الله الكبرى، فكان للنظر في المرآة دعاء: (( اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي ))
[ الجامع الصغير بسند صحيح عن ابن مسعود ]
ومن عذاب القبر، ومن الشيطان وشركه. الهدى من الله و الفعل منه :
من أدعية النبي عليه الصلاة والسلام في الليل:
((اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن))
[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن عبد الله بن عباس ]
أي الهدى منك والفعل منك، نور السماوات والأرض أنت الهادي، ولا هدى إلا هداك. ﴿ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي﴾
[ سورة الأعراف الآية: 178 ]
((اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن))
[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن عبد الله بن عباس ]
قائم على كل نفس بما كسبت، يراقب ويرصد ويفعل. ((...ولَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ ))
الله هو نور السماوات والأرض، وقيوم السماوات والأرض، ورب السماوات والأرض ومن فيهن. ((....لك الحمد أنت الحق))
الحق الشيء الثابت، الله عز وجل ليس له أول وليس له آخر، هو الأول والآخر، سرمدي أبدي، أنت الحق: ((...ووعدك الحق))
وعد الله يجب أن يؤخذ على أنه واقع حتماً لا محالة :
لذلك:
﴿ وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾
[ سورة المائدة الآية: 116 ]
هذا القول لم يكن بعد، هذا يوم القيامة، كل ما سيكون يجب أن تعده بحكم الكائن، مثلاً: ﴿ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾
[ سورة النحل الآية: 1]
معناه لم يأت بعد، الله وصفه أنه أتى، يجب أن تأخذ وعد الله على أنه واقع حتماً لا محالة. (( اللهم أنت الحقُّ، وَوَعْدُكَ الحقُّ، ولقاؤكَ حَقٌّ، وقَولك حَقٌّ، والجنَّةُ حَقٌّ ، والنَّارُ حَقٌّ، والنَّبيُّونَ حَقٌّ، ومحمدٌ حَقٌّ، والساعةُ حَقٌّ، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت ))
[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن عبد الله بن عباس ]
المداومة على الأذكار من أسباب النجاح والتفوق :
يقول عليه الصلاة والسلام لابنته فاطمة وزوجها معاً:
(( إذا أخذتُما مضاجعَكما فسبِّحا ثلاثاً وثلاثين، واحْمَدَا ثلاثاً وثلاثين، وكبِّرا أربعا وثلاثين))
[صحيح عن علي بن أبي طالب]
وفي رواية ابن سيرين : " التَّسبيحُ أربعٌ وثلاثون" ((...قال عليٌّ : فما تركتهُنَّ منذ سمعتهنَّ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلا ليلةَ صِفِّين ، فإني ذَكَرْتُها من آخِر الليلِ))
المداومة على الأذكار من أسباب النجاح والتفوق.
يقول عليه الصلاة والسلام: ((مَنْ أوى إِلى فِرَاشِهِ طاهرا يَذكُرُ الله حتى يُدْرِكَهُ النعاسُ لم يَنْقَلِبْ ساعة من الليل يسأل الله من خيْرِ الدنيا والآخرة إِلا أعطاه الله إِيَّاهُ))
[ الترمذي عن أبي أمامة الباهلي]
لا أريد أن أطيل عليكم لكن أريد أن أبين أن الإنسان بدعائه المستمر يتصل بالله الاتصال المستمر، وبدعائه المستمر يحتمي بالقوة المطلقة، ويستعين بالعلم المطلق، ويستعين بالحكمة المطلقة، أنت مع الحكيم حكيم، وأنت مع القوي قوي، وأنت مع الرحيم رحيم، فهذا الاتصال عن طريق الدعاء هو الحقيقة كما يسمى الآن مكثفاً، ذلك أنك حينما تحتاج الله عز وجل وتسأله تنعقد الصلة بينك وبينه.والحمد لله رب العالمين



]uhx hggdgK hggil ljukd fslud ,fwvd ,h[ugilh hg,hve lkd>>>> gtqdgm hg];j,v lpl] vhjf hgkhfgsd gju,] Hpgn gtqdgm lkd>>>> hggdgK hggil hg];j,v hgkhfgsd hg,hve jslud ]uhx vhjf ,h[ugilh ,favn