تابع الاخبار الاقتصادية لحظه بلحظه مع افضل شركة تتداول للعملات الاجنبية
شركة WWM




خطة الاحتياطي الفيدرالي للتعافي الاقتصادي




شهد يوم أمس هدوءًا على صعيد اسواق تبادل الأوراق المالية، نظرًا لعدم وجود الكثير من البيانات الاقتصادية الأمريكية إضافة إلى ظهور المزيد من المشاكل على الصعيد الأوروبي، الأمر الذي أبقى على تداول العملات في نطاق ضيق، حيث لم تتحرك الأزواج التي تحتوي على العملات الرئيسية سوى بواقع بسيط صعودًا أو هبوطًا. جدير بالذكر أن الدولار االأسترالي كان أكثر العملات تحركًا حيث تراجع بواقع 0.7% مقابل الدولار الأمريكي على خلفية تراجع بيانات التجارة الصينية. هذا ومن المنتظر أن يشهد الدولار الأمريكي أسبوعًا مثيرًا إضافة إلى أسواق المال بشكل عام نظرًا للأحداث التي ستبدأ اليوم الثلاثاء. جدير بلذكر ان الدولار قد أبدى آداءًا جيدًا على مدار الأسابيع القليلة الماضية بفضل البيانات الأمريكية التي سجلت قراءات أفضل من التوقعات والتي دفعت محافظ البنك الفيدرالي بين بيرنانكي للإشارة إلى أنه ليس من الضروري القيام في الوقت الحالي بتفعيل مزيدًا من السياسات التحفيذية. ومن المنتظر أن يعلن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم الثلاثاء غن بيان لجنة السياسة النقدية الأخير والذي سيحدد ما إذا كان سيستمر الدولار في الارتفاع السالف الذكر من عدمه. وبالنظر إلى بيان لجنة السياسة النقدية بالاحتياطي الفيدرالي، ستتشكل لدينا الصورة التي سوف يتعامل بها البنك مع الانتعاش الاقتصادي. جدير بالذكر أن تحسن الأوضاع على صعيد أسواق العمل يؤدي بدوره غلى ارتفاع معدلات التضخم، بينما تتراجع التأثيرات السلبية للأزمة اليونانية في الوقت الحالي، لذا لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي الكثير من الأسباب ليهدئ من وتيرة التشاؤم. ومن المنتظر أن يلتفت البنك إلى كل تلك التحسنات والتي من المقرر أن تؤدي بدورها إلى تحسن أداء الدولار الأمريكي. وعلى الرغم من ذلك، وفي ظل تصاعد حدة التوتر على الصعيد الإيراني، من الممكن أن يشكل ارتفاع أسعار النفط خطرًا على النمو الاقتصادي المرتقب. وفي الوقت نفسه، وفي ظل عدم التئام الجراح الاقتصادية الأوروبية، فإنه من المبكر للغاية تحديد ما إذا كانت البرتغال وإسبانيا في حاجة إلى معونة إقتصادية. ونظرًا لتلك الأسباب السالفة الذكر، فإن خطة الاحتياطي الفيدرالي المتوقعة سوف تكون على حيادي، لتمهد الطريق إلى مزيدًا من التسهيلات النقدية غذا تطلب الأمر. ولدينا اعتقاد أن البنك المركزي لن يقوم بتفعيل دورة أخرى من التسهيلات النقدية حيث من المتوقع أن يأخذ الاحتياطي الفيدرالي التحسنات الحالية بعين الاعتبار ولكن مع العلم بأن انتعاش الاقتصاد العالمي لا زال هشًا، لذا من الفطنة التي يتحلى بها أي مصرفي متمرس الالتزام بقواعد الحذر، تاركًا الفرصة متاحة لكل الاحتمالات الممكنة.
وعلى الرغم من ذلك، ليس من المفترض أن يشعر الاحتياطي الفيدرالي بالقلق حيال توقعات الانتعاش الاقتصادي الأمريكي نظرًا لبيانات التوظيف في القطاع غير الزراعي الأمريكي القوية الصادرة خلال يوم الجمعة الماضي إضافة غلى مستويات أسعار النفط الحالية وأخيرًا تفعيل برنامج مقايضة السندات اليونانية. هذا ومن المحتمل أن ترتفع معدلات الطلب على شراء الدولار الأمريكي إذا جاءت تعليقات الاحتياطي الفيدرالي أقل حيادية. وإذا أكد الاحتياطي الفيدرالي على المخاطر التي تواجه التعافي الاقتصادي، فمن المحتمل أن يفقد الدولار الأمريكي المكاسب المحققة سابقًا، ولكن بالنظر إلى أداء الاقتصاد الأمريكي خلال شهر يناير الماضي، فليس من المحتمل أن تؤول الأمور إلى ذلك النحو. جدير بالذكر أنه من المقرر أن يتم الإعلان عن بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية قبل بيان لجنة السياسة النقدية بالاحتياطي الفيدراالي الأمريكي. هذا وعلى صعيد آخر، من المفترض أن يرتفع معدل إنفاق المستهلكين الأمريكيين على نحو ملحوط خلال الشهر الماضي. وعلى الرغم من ذلك، ليس من المتوقع أن تتحول وتيرة الاحتياطي الفيدرالي إلى الوتيرة المتفائلة في وقت قريب. جدير بالذكر أن أغلب الأمريكيين يعتقدون أن الاقتصاد الأمريكي لا زال يعاني حالة من الضعف الشديد، وإلى أن يستحوذ الاقتصاد على بعض الزخم، فليس من المتوقع أن ترتفع معدلات الإنفاق. هذا ومن الملحوظ ارتفاع معدلات التزظيف أعلى من قراءة الـ200 ألف خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة، ولكن يجب أن ترتفع مبيعات التجزئة على الأقل بـ1% لثلاثة أشهر على التوالي قبل ان نحكم على انعكاس نمو الوظائف على ارتفاع معدلات الإنفاق. وإذا ارتفع الدولار نتيجة لبيان لجنة السياسة النقدية بالاحتياطي الفيدرالي، فسوف يكون الأمر نتيجة لتراجع نية الاحتياطي الفيدرالي في تفعيل مزيدَا من السياسات التحفيذية إضافة إلى تراجع التوقعات برفع أسعار الفائدة.