سلسلة القادمون


سلسلة القادمون نقد الدكتور صلاح الراشد في برنامج القادمون
The Arrivals arabic 1,نقد الدكتور صلاح الراشد في برنامج القادمون




القادمون:
إن هذا العمل وأعمال كثيرة أخرى أضطررت متأسفاً الاطلاع عليها بسبب عشرات الرسائل التي وصلتني لإبداء رأيي. أريد أولاً أن أتحدث عن هذه الأعمال والفلسفة التي وراءها ثم وضع من يشاهدها ثم أختم بأثرها على الجذب في حياة الناس ونصيحة عامة.

الفلسفة وراء هذه الأعمال:
إن هذه الأعمال مثلها مثل خطب الكثير من القساوسة والحاخامات وكثير من المشايخ اليوم، وهي اللغة نفسها المستخدمة، ودورها الحجر على عقول البشر، والمؤسف أن هذا العمل أصلاً يزعم أن الماسونية والصهوينة هدفها الحجر والتحكم في أرواح وأجساد وعقول البشر، وقد يكون، لكنها في العمق تعمل الشيء نفسه.

إن الفلسفة وراء هذا العمل هي التي يعتمدها المتطرفون سواء أولئك المتعصبون (مسلمون ومسيحيون وغيرهم) أو غير المتدينيين. فهم يرعبون الناس من خطر داهم ومؤامرة كبرى (مثال: القاعدة مؤامرتهم الصليبية والصهيونية العالمية، والصقور المحاربون مؤامرتهم الإرهاب العالمي والفاشية الإسلامية ..)، وكل نظام فاشل ومنهج فاسد في الدنيا لابد أن يخترع عدواً مرعباً يخوف فيه الناس، فيضطرون للاحتماء به. إذا سمعت الشخص يرعب الناس فاعلم بأمرين، الأول: أن هذا الشخص مضطرب، والثاني: أنه يريد التحكم (Control) على الناس من خلال الرعب. ومثلها مثل الشيخ الذي يبكي بحرقة أو يصرخ أو يعمل دراما في قصة، هذه كلها أشكال من عمل التحكم. أنا سمعت مرة شيخاً يحكي قصة عن كلب غار للنبي صلى الله عليه وسلم فقام فقتل قسيساً كان يشتم النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذ الشيخ هذا يبكي بكاء حاراً ويتسائل كيف يغار كلب ولا نغار نحن؟!! والله لو كانت هذه القصة حقيقية، وهذا مستحيل، لكان من قلة الأدب والسفاهة ذكرها بهذه الطريقة.

ومن الإرعاب والتأثير استخدام هذه الملابس الملفتة: بشت يخرج يده اليمنى منه دون اليسرى، وغترة حمراء توضع بطريقة معينة توحي بالمشيخة، وعمامة سوداء توحي بأنه سيد، وعمامة بيضاء أنه شيخ، وزر مع لباس أسود للقسيس، وكاب للحاخام ... صلى عليك الله يا أشرف البشر .. يا من يدخل الداخل مجلسك فلا يعرفك لعدم تميزك. إن من يفعل ذلك مكرم (لا اعتراض عليه) لكن ليس لهذا العمل أي علاقة بالإسلام أو الأديان السماوية، هذه صفة كان يفعلها الفراعنة والبابليون وغيرهم، لا شأن لها بالإسلام، ولم يعملها صحابي ولا شريف في العصر الأول، بل ضرب بها عمر الفاروق أحد اصحابه لما فعلها.

كل ذلك للتأثير أو للترهيب والإرعاب. وصار تلاميذهم مثلهم يستخدمون أساليبهم ويردون بعنف وأنا أشطب منهم يومياً أعرفهم بسيماهم وبلحن القول، يحومون حياتهم كلها نحو عشر مسائل أو يزيد بقليل.

القصد من هذه الأفلام (السينمائية أو الخطابية والكلامية) اثبات أن هناك مؤامرة عظمى وراءها أناس خطيرون جداً، يعملون من أجل ضرركم! إن هؤلاء جردوا الله من قوته، والناس من إرادتها، فجعلوا الله سبحانه - عز شانه - شيخ كبير في السماء ينظر ويراقب ويتوعد بأنه سوف ينتقم يوماً من الأيام .. ألا فهل من ناصر له؟!!! والعياذ بالله .. وجعلوا إرادة الإنسان مسلوبة مرة بجن ومرة بمس ومرة بسحر ومرة بالماسون ومرة بالهوى ومرة بالدنيا القبيحة .. وجعلوا ملائكة الله الكرام في قمة السلبية، فهم - والعياذ بالله - متفرجون على الجن الذين يلعبون بالناس ليل نهار، لا يعملون شيئاً!! دورهم فقط تدوين أخطاء العباد!

إن هذه المنهجية دورها أن تسلب إرادتك وتحيد إيمانك بالله وملائكته وتجعلك أمام هذا الخطر الكبير والذي لن ينقذك منه إلا اتباع منهجهم المنقذ والسليم!
تتبع هذين السطرين الأخيرين في خطابات السياسيين والمتطرفين تعرف ما أقصد!

المشاهدون:
إذا كنت تذكر المقولة التي قلناها مراراً في إصداراتنا: 5% يصنعون ما يحدث، 15% يشاهدون ما يحدث، و85% لا يعلمون ما يحدث! إن من يشاهد هذه الأعمال ويتابعها ويتشوق لها فهو في الغالب من الـ85% وربما من 15%، لكنه يقينأً ليس من الـ5%، وطبعاً أقصد المتتبع لها باستمرار.
أنا اجتهدت في رواية على أبواب الملحمة أن أغير هذه الفكرة المزعجة وأخلص بعد أن ذكرت كل الروايات بأننا نستطيع أن نغير بالمستقبل. إن القدر تفاعلي (Inter) وليس ثابتاً (Static)، وهو ما ثبته لنا نبي التغيير والتجديد صلى الله عليه وسلم في عشرات الأحاديث الصحيحة والمتواترة في تغير القضاء بالدعاء والعمل الصالح والبر وصلة الرحم وصنائع المعروف وحسن الظن ... الخ الخ الخ. مؤشرات بأن القدر يتغير وأن الذي يغيره نية في صدر إنسان!
إن هذه العقيدة الطيبة التي دعا لها الأنبياء والتي يناقضها ألف داعية على الفضائيات وربما نصف مليون داعية في المساجد اليوم تكاد تكون معدومة!
إن من ييتبع هذه الأفلام والقصص والروايات ويأنس بها وينشرها فهو - كما قال لاوتزو - مادة لهم! إن ما تركز عليه مؤشر لما تحبه ولما تجذبه في حياتك. خلي بالك! مال هؤلاء ينتظرون الدجال؟! "ماعندهم شغل"؟ أليس عندهم رسالة ورؤية في حياتهم؟ ما لهم والبحث في أعماق الماسونية حتى عملوا لها دعاية لو صرفوا مليارات ما عملوها هم! ما لهم وأحداث سبتمبر وإثبات أنها من صنع البتاجون أو إدارة بوش أو CIA وكأن اثبات هذا الموضوع سوف يغير من واقعهم أي شيء. أليس لديهم أعمال أخرى؟!

إذا لم تكن باحثاً (منتبهاً) فتتبع هذه الأعمال إما إضاعة للوقت أو جذب للسلب!

وأنا ألوم من أرشدني إلى مشاهدتها أو سماعها وأربأ به أن يرسل لي مرة أخرى شيئاً شبيهاً يضيع من وقتي، فأنا كنت مستمتعاً بكتاب ميشيو كاكو العالم الأمريكي الياباني بعنوان فيزياء المستحيل الذي أهدتني إياها الأخت موزة، والذي أنوي إفادة الملايين منه بالكتابة والتأليف، فأضاع هذا المقترح الساعات على حساب الملايين من الناس.
ويجب على طالب العلم عدم إضاعة أوقات العلماء أو الباحثين أو المختصين. وأنا لا أنسى حسرتي على الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - يوم كان في حياته - وأنا أسمع (وكنت صغيراً جداً) الناس يسألونه عن مسح الخفين ومثلها كل يوم طوال حياته. كم ضاعت منا من احتماليات لهذا الرجل العظيم بطاقته. ضيع أوقاته البسطاء والسذج! ورأيت علماء آخرين كم ضاعت حياتهم بسبب من حولهم. ولهذا السبب أنا حريص على عدم تضييع الأوقات مع السذج والمتعالمين وأتباع منهجية المؤامرة والعنف من أجل الحق .. هؤلاء مضيعة للوقت، وأطلب منكم مساعدتي في هذا الأمر بابعادهم لحين ما يكونون مستعدين، فليس دورنا إنقاذ العالم، ولا نزعم ذلك، ولا نستطيع ذلك، ولا يستطيع أحد ذلك، ولو كان نبياً مرسلاً أو ملكاً مقرباً، فنحن ضمن منظومة إيجابية تدعم الحياة الكريمة.

نصيحتي لأحبائي:
ركز على ما تريد. اثبت نظرية أنك تستطيع أن تحقق ما تريد. صادق من يعينك على هذه النظرية. آمن بالله وقوته ومساعدته. آمن بملائكته وقوي إيمانك بذلك، ودع هؤلاء يؤمنون بالسحر والجن والمس وقدرتهم الخارقة، حافظ على ذبذبات عالية.

إن العالم سيكونون دائماً في شر وخير، حروب وسلام، دجال ومسيح، ملحمة ومهدي، يأجوج ومأجوج ومطر من السماء، قتل وسلم، حزن وسعادة، ألم ومتعة .. دعهم يركزون على الأول .. ركز أنت على الثاني، هم سيجنون الأول أنت سوف تجني الثاني.

سيخوفونك بالله .. حتى يكرهوك فيه .. تذكر أن الله معك، لا يضادك (أليس الله بكاف عبده)، (قل لعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعاً)، سيهددونك بأحاديث، تذكر قوله صلى الله عليه وسلم في الشفاعة والدفاع وحبك وندائه .. سيحاولون البكاء والعويل للتأثير والتخويف .. صد وذرهم في بكائهم .. أنت مأمور بالعيش لا بالموت .. بالتعمير لا يالتكفير .. بالسعادة لا بالتعاسة .. بالنهضة والتجديد لا بالكبت والتحديد .. سيخوفونك في آخرين .. قل: الله يكفيني .. عش حياتك .. لم تأتي إلى الحياة لتفجر نفسك، أو تقضيها في جدل عقيم، أو تعمل لشيخ قبيلة، أو تتجند لرئيس حزب، أو لتكره البشرية إلا قليلاً .. يقيناً إن هذا يضيع معنى الحياة ..

كن من الـ5% الذين يصنعون ما يحدث، وليكن ما تصنعه في صالحك والصالح العام ..

لقد وجدتها فرصة في الحقيقة أن أفصل في الموضوع ونستفيد من الساعات التي ضاعت مع هذه الأعمال المؤسفة لنحولها إلى عمل نافع .. وأعتذر على من طلب مني النظر فيها على ردي، فرجائي أن يكونوا هم سبباً في هذه الخاطرة كذلك ..
منقول


sgsgm hgrh]l,k kr] hg];j,v wghp hgvha] td fvkhl[ hgvh.d hgrh]l,k fvkhl[