حرف في القرآن يعجز كل من حاول اعرابه ..

حرف الفاء ... في قوله تعالى :

(( أفـلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير اللـه لوجدوا فيه

اختلافا كثيرا ))

وقوله تعالى :

(( أفـحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ))

وقوله تعالى :

(( ولهم فيها منافع ومشارب أفـلا يشكرون ))

وقد اختلف النحويون في إعراب هذا الحرف ، وهم في ذلك على ثلاثة

آراء :

( 1 ) : منهم من أعربه حرف عطف .

( 2 ) : ومنهم من أعربه حرف استئناف .

( 3 ) : ومنهم من أعربه حرف زيادة بغير توكيد .


ولكن أوجه الاعراب الثلاثة مردودة على صاحبيها .. وذلك للأسباب

الأتية ...



أسباب تفنيد الأقوال الثلاثة :-

( 1 ) : لا يكون حرف عطف ؛ لأن العطف يقتضي أمور ؛ هي :

أ / التشريك في الحكم الإعرابي .

ب / ووجود جملتين متكافئتين .

ج / وأن اللـه لم يرد منهم : ( الشكر ) ، و : ( التدبر ) ، و : (

التعقل ) ، و : ( التحسب ) بعد ذكر النص ، وإنما صيغة النصوص تشير

إلى أنهم لم يشكرا ، ولم يتدبروا ، ولم يتعقلوا ، ولم يتحسبوا في

الماضي وإن كانت صيغة الأفعال مضارعة .

فأين هذا ؟

( 2 ) : لا يكون حرف استئناف ؛ لأن الاستئناف يقتضي انتهاء معنى

الجملة الأولى تماما ، ثم البدء بجملة جديدة ، والجملة الأولى في

النصوص الكريمة كلها لم ينته معناها .

( 3 ) : لا يكون حرفا زائدا ؛ لأن النحويين اتفقوا على أنه لا يجوز أن

تكون هناك زيادة في الكلام بلا أن يكون معها غرض التوكيد ، والمواضع

التي وردت في القرآن الكريم كانت الزيادة لإفادة التوكيد ، وهنا لا

موجب لعده حرفا زائدا لعدم حاجة الموضع إلى هذا ، فليس في ما قيل

أي احتمالية للشك ها هنا .

فما هو اعراب هذا الحرف يا ترى ؟؟؟

اعراب حرف الفاء في الايات الكريمة السابقة :-

يعرب هذا الحرف على أنه حرف تزيين ، وهذا الإعراب بلاغي وليس نحويا ؛

لأن النحو ابن البلاغة ، ولذلك يقال في البلاغة النحو العالي .

هذا والله أعلم ...

منقول




pvt td hgrvNk du[. ;g lk ph,g huvhfi hgrvHk huvhfi ]hzl duda